طلاق أختي 1
لكن اللي حصل لأحمد بعد الليلة دي، كان كفيل إنه يقلب حياته كلها، ويخليه يواجه الحقيقة اللي هرب منها سنين!
### طلاق أختي
### الفصل الأول: الليلة اللي قررت فيها أسيب جوزي!
### الجزء الثاني: من يوم ما دخلت بيتهم وأنا خسرت نفسي
أول ما اتجوزت أحمد، كنت فاكرة إني داخلة أعيش أجمل حكاية حب في الدنيا.
كان بيستقبلني كل يوم بابتسامة، ويسألني عن يومي، ولو حس إني زعلانة، يفضل جنبي لحد ما أضحك. حتى لما كنا بنختلف على حاجة بسيطة، كان ييجي يصالحني ويقول:
— أنا مش عايز أكون كسبت خناقة وخسرتك يا مريم. إنتِ أهم عندي من أي حاجة.
كنت بسمع الكلام ده، وأحمد ربنا إنه رزقني بواحد بيحبني بالشكل ده.
لكن اللي ما كنتش أعرفه، إن الإنسان ممكن يتغير مش لأنه بطل يحبك، لكن لأنه بيسمح لحد تاني يقرر له إزاي يعاملك!
وأول اختبار حقيقي لجوازنا جه بعد الفرح بأسبوعين بس.
كنت لسه بفرش الشقة، وفرحانة بكل تفصيلة فيها. اخترت الستائر بنفسي، واشتريت أطقم المطبخ من فلوس شغلي قبل الجواز، وكنت بحلم إن كل ركن في البيت يبقى شاهد على حياتنا اللي هنبدأها سوا.
وفجأة، حماتي دخلت الشقة ومعاها ستاير جديدة.
قالت وهي بتبص على اللي أنا مختاراه:
— إيه الألوان الكئيبة دي يا مريم؟ هو أحمد هيرجع من شغله يلاقي البيت عامل زي العزا؟ أنا جبتلك ستاير تانية تفتح المكان.
ابتسمت بإحراج وقلت:
— متشكرة يا طنط، بس أنا كنت مختارة الستاير دي مع أحمد، وهو عجبته.
بصتلي من فوق لتحت وقالت:
— أحمد؟! أحمد ما بيفهمش في الحاجات دي. أنا اللي ربيته وعارفة هو بيحب إيه.
وبدأت تشيل الستائر اللي اخترتها وتحط مكانها الستائر اللي جابتها.
استحملت وسكت، وقلت لنفسي إنها كبيرة، وإن أول الجواز محتاج شوية صبر.
لكن لما أحمد رجع، وقلت له اللي حصل، ضحك وقال:
— يا ستي، ما تكبريش الموضوع. ماما بتحب تساعدنا.
بصيت له باستغراب.
— تساعدنا إزاي يا أحمد وهي بتشيل حاجتي من بيتي من غير ما ترجعلي؟
رد وهو بيفك ساعة إيده:
— ما هي مش غريبة يا مريم، دي أمي!
الجملة دي اتكررت كتير بعد كده، لحد ما بقيت بحس إنها مش مجرد رد، دي مفتاح سحري بيستخدمه أحمد عشان يقفل أي نقاش بينا.
لو اعترضت على تدخلها في الأكل، قال: دي أمي.
لو زعلت إنها بتدخل شقتنا من غير ما تخبط، قال: دي أمي.