حكايات اسما السيد 2

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه مستنياني.

لما رجعت بيت سلوى، لقيت عربية حسام واقفة تحت العمارة.

قلبي اتقبض.

طلعت بسرعة.

ولقيته قاعد في الصالة، وسلوى واقفة قدامه ووشها مليان غضب.

أول ما شافني، قام وقف.

— مريم، لازم نتكلم.

قلت ببرود:

— معنديش كلام معاك.

قرب مني.

— أنا عرفت إنك قابلتي واحد كان شغال في العيادة.

اتجمدت.

إزاي عرف بالسرعة دي؟!

سألته:

— وإنت مالك؟!

قال بصوت واطي:

— الشخص ده مش أمين، وهيضرك.

ضحكت بسخرية.

— وإنت بقى خايف عليا؟

حسام بص لسلوى.

— ممكن تسيبينا لوحدنا؟

ردت بحدة:

— مستحيل.

بصلي وقال:

— مريم، أنا غلطت في حقك، وأنا مستعد أصلح كل حاجة.

قلت:

— تصلح إيه؟! ترجعلي ابني؟! ولا ترجعلي تلات سنين من عمري؟!

نزل عينيه.

— أنا ممكن أرجعلك فلوسك.

بصيتله بصدمة.

— يعني بتعترف إنك خدتها؟

اتلخبط.

— أنا مقصدش…

قاطعته:

— خلاص. أي كلام بينا يبقى عن طريق المحامية.

لكن قبل ما أمشي، قال جملة خلتني أقف مكاني:

— مريم، إنتِ لازم تعرفي إن ندى مش بريئة زي ما إنتِ فاكرة.

لفيتله.

— أنا أصلًا عارفة إنها مش بريئة.

هز راسه.

— لأ… إنتِ متعرفيش كل حاجة.

قرب خطوة وقال:

— ندى كانت عارفة موضوع الورق من البداية، وهي اللي اقترحت نستخدم بياناتك علشان نخلص نقل المشروع.

حسيت بوجع في صدري.

— وإنت وافقت؟

سكت.

قلت:

— يبقى إنتوا الاتنين مسؤولين.

فجأة صوته اتغير.

— بس فيه حاجة تانية… حاجة ندى مخبياها عنك وعن أمك وأبوكي.

بصيتله بحذر.

— إيه هي؟

حسام مد إيده في جيبه، وطلع ظرف أبيض صغير.

حطه على الترابيزة.

وقال:

— الظرف ده وصلني يوم الفرح، قبل ما المحاسب يدخل القاعة. ولما فتحته، عرفت إن ندى كانت بتضحك عليا أنا كمان.

سلوى قربت من الترابيزة.

— فيه إيه في الظرف؟

حسام بصلي وقال:

— افتحيه يا مريم… بس قبل ما تفتحيه، لازم تعرفي إن أنا وندى مكملناش جوازنا، وهي رجعت بيت أبوكي بعد اللي حصل في القاعة.

بصيتله من غير أي تعاطف.

— وده يهمني في إيه؟

رد بصوت مخنوق:

— لأن الورقة اللي جوه الظرف هتثبتلك إن ندى كان عندها سبب تاني غير إنها تتجوزني.

مديت إيدي وفتحت الظرف.

كان جواه صورة قديمة، ونسخة من إيصال أمانة، وورقة مكتوب عليها اسم أختي.

مسكت الورقة وبدأت أقرأ.

وفجأة حسيت إن رجليا مش شايلاني.

بصيت لحسام، وقلت بصوت مرتعش:

— يعني إيه ندى عليها دين بالمبلغ ده؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *