حكايات اسما السيد 2
— يعني هو مكنش بيحبني يا مريم… كان بيستخدمني علشان يوصل لفلوسك!
بصيتلها بهدوء.
— وإنتِ استخدمتي ثقتي فيكي علشان تاخدي جوزي.
سكتت.
قلت:
— الفرق بيني وبينك إني مكنتش أعرف إنه خاين. إنما إنتِ كنتِ عارفة إنه متجوز أختك، وبرضه وافقتي.
ندى غطت وشها بإيديها.
لكن أنا مكنتش قادرة أحس ناحيتها بأي شفقة.
خرجت من القاعة أخيرًا.
سلوى خرجت ورايا.
ركبنا العربية، وفضلنا ساكتين شوية.
بعدين قالت:
— إنتِ كويسة؟
بصيت من الشباك.
— مش عارفة.
قالت:
— أنا فخورة إنك قدرتي تقفي قدامهم.
ابتسمت بحزن.
— أنا مكنتش قوية يا سلوى… أنا كنت خايفة أقع لو وقفت أعيط.
مسكت إيدي.
— القوة مش معناها إنك متعيطيش.
رجعنا البيت.
كنت مرهقة جدًا، لكن النوم مجاش.
فضلت أبص في صور المستندات اللي المحاسب بعتها للمحامية.
كان فيه حاجة مش مريحاني.
التقرير الطبي اللي اتقدم مع عقد التنازل كان مكتوب عليه اسم الدكتور اللي كنت بتابع عنده.
لكن توقيعه شكله مختلف عن توقيعه في روشتاتي القديمة.
طلعت الروشتات من الملف.
حطيتهم جنب بعض.
بصيت كويس.
فيه اختلاف واضح.
هل التقرير متزور؟
ولا الدكتور نفسه كان ليه دور؟
مكنتش عارفة.
وفي اللحظة دي، افتكرت الرسالة المجهولة اللي وصلتلي قبل ما أروح القاعة:
“اطلبي تشوفي أصل الملف الأزرق.”
فتحت التليفون، ورديت على الرقم:
“إنت مين؟ وإيه اللي تعرفه عن الملف؟”
استنيت.
بعد خمس دقايق، وصلتني رسالة.
“أنا كنت بشتغل في العيادة اللي كنتِ بتتابعي فيها حملك. وفيه حاجة حصلت قبل دخولك المستشفى لازم تعرفيها.”
قلبي وقف للحظة.
كتبت بسرعة:
“حاجة إيه؟”
الرد جه بعد دقيقة:
“مش هقدر أقولك في رسالة. بس لازم تعرفي إن الدكتور اللي اسمه على التقرير المزور مش هو اللي كتبه.”
اتجمدت.
كتبت:
“إنت متأكد؟”
رد:
“أنا شوفت الورقة وهي بتتجهز، واحتفظت بصورة منها. لكن فيه حاجة أخطر… حسام زار العيادة قبل ما تدخلي المستشفى بتلات أيام.”
حسيت إن إيدي بقت ساقعة.
حسام كان قايلي يومها إنه مسافر يجيب بضاعة للمعرض!
كتبت:
“كان بيعمل إيه هناك؟”
الرد جه:
“ده اللي لازم تعرفيه بنفسك. تعالي بكرة الساعة عشرة الصبح، وهوريكي حاجة هتغير فهمك لكل اللي حصل.”
فضلت أبص للشاشة.
مكنتش عارفة أصدق ولا لأ.
لكن كان عندي إحساس إن فيه سر كبير لسه مستخبي.
تاني يوم، صحيت بدري.
حكيت لسلوى عن الرسائل.