حكايات اسما السيد 2
حسيت إن جسمي كله اتنفض.
— تقرير طبي؟!
طلع ورقة تانية.
بصيت فيها.
كان مكتوب عليها اسم الدكتور اللي كنت بتابع معاه حملي!
لكن الورقة مكنتش مختومة بختم المستشفى.
وكان فيها كلام عن عدم قدرتي على اتخاذ قرارات مالية بسبب حالتي النفسية والصحية.
صرخت:
— أنا عمري ما عملت تقرير بالكلام ده!
المحاسب قال:
— وأنا علشان كده رفضت أعتمد الملف، واحتفظت بنسخة من المستندات اللي اتقدمتلي.
لفيت ناحية حسام.
— إنت عملت فيا كده؟! مش كفاية طلقتني واتجوزت أختي؟! كمان عايز تاخد فلوسي وتثبت إني مش قادرة أتصرف فيها؟!
حسام رد بعصبية:
— ده كلام فارغ! المحاسب ده بيحاول يوقع بينا!
لكن فجأة سمعت صوت أختي ندى من ورايا:
— لأ يا حسام… هو مش بيكدب!
كلنا لفينا ناحيتها.
كانت واقفة ووشها شاحب.
وقالت بصوت مرتعش:
— أنا شفت الملف ده قبل كده!
أمي جريت ناحيتها.
— اسكتي يا ندى! إنتِ مش فاهمة حاجة!
ندى زقتها بعيد عنها.
— لأ يا ماما! أنا فاهمة كويس!
بصت لحسام وقالت:
— إنت قلتلي إن مريم اتنازلتلك عن المشروع بمزاجها، وإن كل الفلوس بقت بتاعتك!
حسام صرخ:
— ندى! اخرسي!
لكنها كملت:
— وإنت قلتلي إن بعد الجواز هننقل نعيش في شقة جديدة، وإن المعرض هيبقى باسمنا إحنا الاتنين!
بصيتلها وأنا مش مصدقة.
— يعني إنتِ كنتِ عارفة إنه بياخد فلوسي؟!
ندى اتلخبطت.
— أنا… أنا كنت فاكرة إنك موافقة!
ضحكت من القهر.
— موافقة؟! موافقة أتنازل عن جوزي وبيتي وشغلي وأديهم لأختي؟!
سكتت.
قربت منها وقلت:
— بصي في عيني يا ندى… من إمتى وإنتِ على علاقة بحسام؟
بصت في الأرض.
حسام حاول يتدخل:
— مريم، كفاية فضايح!
لكن سلوى وقفت قدامه.
— إنت آخر واحد يتكلم عن الفضايح!
ندى بدأت تعيط.
وقالت بصوت واطي:
— من حوالي ثمانية شهور.
حسيت إن حد ضربني على صدري.
ثمانية شهور!
يعني قبل ما أعرف إني حامل.
وقبل ما أفقد جنيني.
وقبل ما حياتي كلها تنهار.
سألتها:
— وإنتِ كنتِ بتيجي بيتي وتاكلي من إيدي وتضحكي في وشي، وإنتِ بتحبي جوزي من ورايا؟!
قالت:
— هو اللي قرب مني الأول!
حسام صرخ:
— كدابة!
ردت عليه:
— لأ مش كدابة! إنت اللي قلتلي إن جوازك من مريم خلاص انتهى، وإنك مستني فرصة مناسبة علشان تطلقها!
بصيت لأمي.
كانت واقفة ساكتة.
سألتها:
— وإنتِ عرفتي إمتى يا ماما؟
مردتش.
كررت السؤال:
— عرفتي إمتى؟!
أبويا قال: