بوليصة تأمين 3
قفلت الملف، وحطيته في درج مكتبي.
وبعدين بصيت من الشباك، وابتسمت.
مش كل سر لازم أطارده لآخر الدنيا.
ومش كل شخص ظلمني لازم أفضل عايشة في الماضي عشان أثبت إنه كان غلطان.
أنا خدت حقي في اللي قدرت أثبته، وبدأت أعيش حياتي من جديد.
أما باقي الحقيقة، فلو ظهرت يومًا، هواجهها بنفس الطريقة: بالعقل، وبالدليل، وبالقانون.
لأن محمود كان فاكر إن وثيقة التأمين هتضمن له مستقبلًا من غيري، وإن اسمي مجرد توقيع يقدر يستخدمه وقت ما يحب.
لكنه اكتشف متأخرًا إن الإنسان ممكن يخسر فلوسه، وشغله، وحتى أقرب الناس ليه…
لكن أصعب خسارة هي إنه يخسر الشخص الوحيد اللي كان مصدقه من غير ما يطلب دليل.
وأنا؟
أنا ما بقيتش الست اللي قاعدة مستنية تعرف جوزها مخبي عنها إيه.
أنا بقيت الست اللي عرفت الحقيقة، ووقفت على رجليها، وقررت إن حياتها مش هتتكتب بإيد حد غيرها.
ومن يومها، كل ما أفتكر المفتاح الصغير بتاع الخزنة رقم ١٧، أبتسم… لأنه ما فتحش خزنة وبس، ده فتح عينيّ على حقيقة كان لازم أعرفها من زمان.
تمت.