بوليصة تأمين 3

### الفصل الثالث والأخير: الخزنة رقم ١٧… الحقيقة اللي دفنت جواها خمسطاشر سنة من الأكاذيب

عمري ما تخيلت إن اليوم اللي هكتشف فيه حقيقة جوزي، هيكون هو نفسه اليوم اللي هكتشف فيه إن أقرب الناس ليا كانوا عارفين جزء من الحقيقة، وكل واحد فيهم اختار يخبي عني لسبب مختلف.

كنت واقفة في بيت أختي منى، ماسكة المفتاح الصغير والورقة اللي عليها عنوان المخزن، وببص للصورة اللي وصلتني لمحمود وهو واقف قدام بابه.

سألت منى وأنا بحاول أسيطر على رعشة صوتي:

— إنتِ متأكدة إنك متعرفيش إيه اللي جوه الخزنة دي؟

هزت راسها وهي بتعيط.

— والله ما أعرف يا تيسير. شريف سلّمني الظرف، وقال لي لو حصل أي حاجة بينك وبين محمود، لازم الورق ده يوصل لك. بس أنا خفت، وخبيت الظرف، وقلت لنفسي إن الموضوع ملوش علاقة بيا.

بصيت لها بوجع.

— ولما عرفتي إن فيه وثيقة تأمين على حياتي، برضه قلتي لنفسك إن الموضوع ملوش علاقة بيكي؟

نزلت عينيها للأرض، وما عرفتش ترد.

كنت موجوعة منها، لكن ما كانش عندي وقت أواجهها أكتر من كده.

اتصلت بالمحامية، وحكيت لها عن الرسالة والخزنة، وطلبت منها تساعدني أتصرف بطريقة قانونية وآمنة.

قالت لي بوضوح:

— متروحيش للمخزن لوحدك، ومتواجهيش محمود. هنبلّغ الجهات المختصة بالمعلومات اللي عندنا، ونحاول نتحقق من محتويات الخزنة من خلال الإجراءات المناسبة. أي ورقة هنلاقيها لازم تتفحص، ومش هنعتبر أي اتهام حقيقة قبل ما نتأكد منه.

قفلت معاها، وأنا عارفة إن اللي جاي مش مجرد كشف سر.

اللي جاي ممكن يحدد إذا كنت هقدر أسترد حياتي وحقوقي، ولا هفضل طول عمري بدفع تمن ثقتي في الشخص الغلط.

لكن قبل ما نتحرك، وصلتني رسالة تانية من نفس الرقم المجهول:

«محمود مش رايح الخزنة عشان يخبي الورق بس… هو رايح عشان يتأكد إن الدليل الأخير لسه موجود».

قرأت الرسالة أكتر من مرة.

وبعدين كتبت سؤالًا واحدًا:

«إنت مين؟»

ظهرت علامة إن الرسالة اتقرت.

لكن مفيش رد.

### أول مفاجأة: شريف مش الشخص اللي كنت فاكره

بعد ساعات، تواصلت المحامية مع الجهة المختصة، وقدّمنا المعلومات المتاحة عن الخزنة والوثائق اللي لقيناها.

وفي نفس اليوم، وصل للمحامية اتصال من شخص اسمه شريف.

كان طالب يقابلها، وقال إنه مستعد يقدم مستندات تخص المعاملات المالية اللي تمت بينه وبين محمود.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *