بوليصة تأمين 3

وفي يوم، وأنا برتب حاجاتي القديمة، لقيت صورة فرحي من جديد.

مسكتها، وبصيت لوشي فيها.

ما كرهتش البنت اللي كانت بتضحك.

هي ما كانتش غبية، ولا ضعيفة.

هي كانت بتحب، وبتثق، وبتتمنى تعيش حياة مستقرة.

الخطأ ما كانش إنها وثقت.

الخطأ كان في الشخص اللي استغل الثقة دي.

حطيت الصورة في درج، وقفلت عليه بهدوء.

وبعدين رن جرس الباب.

فتحت، ولقيت منى واقفة، وفي إيدها علبة صغيرة.

قالت بتردد:

— جبت لك حاجة. مش عارفة إذا كنتِ هتقبليها ولا لأ.

فتحت العلبة، ولقيت فيها المفتاح الصغير بتاع الخزنة رقم ١٧.

بصيت لها باستغراب.

قالت:

— أنا احتفظت بيه بعد ما خلصت الإجراءات، وكنت عايزة أرجعه لك بنفسي. عارفة إنه مجرد مفتاح، بس بالنسبالي هو بيفكرني بأكبر غلطة عملتها في حياتي.

سكتت شوية، وبعدين كملت:

— مش جاية أطلب منك تسامحيني النهارده. أنا بس عايزة أقول لك إني بدأت أصلح اللي أقدر عليه، ومش هخبي عنك حاجة تاني.

بصيت لها طويلًا.

وبعدين فتحت الباب على آخره.

— ادخلي يا منى.

دخلت، وقعدنا نتكلم لأول مرة من غير ما يكون بيننا سر.

ما سامحتهاش في لحظة، وما رجعناش زي الأول بمجرد كلمة.

لكننا بدأنا نحاول.

لأن بعض العلاقات ممكن تتصلح، بشرط إن الحقيقة تبقى أساسها، مش مجرد وعود جديدة.

### المفاجأة الأخيرة: الرسالة اللي وصلت بعد انتهاء الق\ضية

كنت فاكرة إن حكايتي مع محمود انتهت، وإن كل الأسرار اللي كانت مستخبية اتكشفت.

لكن بعد كام شهر، وصلني جواب من غير اسم المرسل.

فتحته، ولقيت جواه صورة قديمة ليا مع محمود وشريف، في حفل افتتاح الشركة.

على ظهر الصورة، كانت مكتوبة جملة واحدة:

«إنتِ مش أول شخص استخدم محمود اسمه في معاملة من غير علمه».

وتحتها، رقم ق\ضية قديمة.

فضلت باصة للورقة، وأنا حاسة إن الماضي بيحاول يشدني تاني.

لكن المرة دي، ما ارتعبتش.

اتصلت بالمحامية، وطلبت منها تتأكد من رقم الق\ضية، بدل ما أستنتج أي حاجة من رسالة مجهولة.

وبعد مراجعة السجلات المتاحة، اكتشفنا إن الرقم مرتبط بنزاع مالي قديم يخص شركة كان محمود بيتعامل معاها قبل جوازنا بسنين.

ما كانش عندنا دليل يربط الق\ضية القديمة مباشرة بوثيقة التأمين أو بالعقود اللي اتعملت باسمي، لكن ظهورها فتح احتمال إن بعض تصرفاته المالية ما كانتش جديدة زي ما كنت فاكرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *