بوليصة تأمين 3

— مش مهم دلوقتي مين بعت الرسالة. المهم إننا عرفنا إن فيه مستندات ممكن تساعد في كشف الحقيقة، وهنطلب فحصها بالطريق القانوني.

قمت من مكاني وأنا حاسة إن كل شخص في الحكاية دي كان بيخبي حاجة.

لكن لسه ما عرفتش مين صاحب الرسالة المجهولة.

### الخزنة اتفتحت… وظهر السر الأكبر

بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة، تم الوصول إلى الخزنة وفحص محتوياتها بمعرفة الجهات المختصة.

كنت مستنية أعرف حقيقة الديون والعقود، لكن اللي ظهر كان أكبر من توقعاتي.

كان فيه ملفات مالية، وصور من مستندات تأسيس الشركة، ونسخ من العقود اللي اتربط اسمي بيها.

وكان فيه ملف منفصل مكتوب عليه:

«تيسير — التأمين».

أول ما شفت اسمي، حسيت إن رجلي مش شايلاني.

الملف كان جواه طلب إصدار وثيقة التأمين، وصورة من بياناتي، ومراسلات بين محمود والوسيط المسؤول عن إجراءات الوثيقة.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر الملف.

كان فيه خطاب من شركة التأمين بيطلب استكمال مستندات ناقصة، بسبب وجود اختلافات في البيانات المقدمة.

يعني الوثيقة ما كانتش مجرد إجراء عادي زي ما محمود ادعى.

كان فيه أسئلة رسمية اتوجهت له، وهو حاول يقدّم مستندات إضافية عشان يستكمل الإجراءات.

ومن ضمن المستندات، ظهر تقرير طبي كنت أول مرة أشوفه في حياتي.

التقرير كان منسوبًا لجهة طبية، لكنه احتوى على بيانات متعارضة مع نتائجي الحقيقية.

المحامية بصت لي وقالت:

— التقرير ده لازم يتفحص من مصدره، ونتأكد مين أعدّه، ومين قدمه، وهل فيه تزوير أو خطأ في البيانات. ما نقدرش نحكم من الصورة وحدها.

وبالفعل، اتقدمت المستندات للفحص.

لكن وسط الأوراق، لقيت خطابًا تاني كان موجهًا لمحمود من شريف.

كان مكتوبًا فيه:

«لو استمريت في استخدام بيانات تيسير من غير موافقتها، الموضوع مش هيقف عند الديون. الشركة هتراجع كل المستندات، وأنا مش هتحمل مسؤولية حاجة ما وافقتش عليها.»

يعني شريف كان عارف إن فيه مشكلة، واعترض عليها، لكنه ما وقفش كل المعاملات وقتها.

وده ما برّأهوش، لكنه كشف إن الخلاف بينهم بدأ قبل ما أنا أعرف أي حاجة.

وبينما كنا بنراجع المستندات، ظهر ظرف صغير داخل الملف المالي.

كان عليه اسمي بخط إيد محمود.

فتحته المحامية، وبدأت تقرأ الورقة اللي جواه.

كانت رسالة شخصية، مكتوبة من محمود لنفسه تقريبًا، بيشرح فيها خطته المالية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *