أخويا وخطيبي

يعني المحامي كان عارف؟ كان عارف أكتر من أي حد. والملف فين؟ ابتسم الرجل. في المكان اللي أبوكي خبّاه فيه. فين؟ قال جملة واحدة تحت محل الورد. أنا بصيت حواليا. محلي؟ هز راسه. المكان ده مش صدفة يا إلهام.

وفجأة نور، اللي كانت واقفة جنب خالة أم أحمد، قالت ماما بصيت لها. كانت ماسكة مفتاحًا صغيرًا في إيدها. أنا لقيت ده تحت السجادة جوه. بصيت للمفتاح. وعليه نفس العلامة المحفورة على المفتاح القديم. إ س الرجل صاحب العصاية ابتسم.

أهو أول باب بدأ يفتح. ثم أضاف لكن قبل ما نفتحه، لازم إلهام تعرف الحقيقة الأخطر. إيه؟ بص لي مباشرة. الشخص اللي أخفى الحقيقة عن أبوكي ما كانش غريب. سكت. كان واحد من العيلة. طارق قال مين؟

الرجل بص لنا جميعًا. ثم قال الليلة لما ندخل البيت الكبير، هتعرفوا. وأنا لأول مرة من ست سنين ما خفتش من الرجوع للبيت. لأني بدأت أحس إن البيت هو اللي كان مستنيني فضلت باصة للمفتاح في إيد نور.

كان صغير، قديم، ومغطى بطبقة تراب خفيفة. مديت إيدي وخدته منها. لقيتيه فين بالظبط؟ نور أشارت ورا المحل. تحت السجادة اللي عند الباب الصغير. رفعت عيني ناحية الرجل صاحب العصاية. إنت كنت عارف إنه هنا؟ هز راسه. كنت مستنيكي تلاقيه بنفسك.

ليه؟ لأن أبوكي قال إن المفتاح لازم يرجع لإيدك إنتِ. طارق كان لسه واقف مشلۏل مكانه. قال أنا مش فاهم حاجة. الرجل بص له. وهتفهم. أدهم اتدخل إحنا لازم نروح البيت الكبير قبل ما حد يعرف إننا لقينا الورق. الرجل ابتسم.

متأخر. يعني إيه؟ حد عرف بالفعل. في نفس اللحظة، موبايل طارق رن. بص للشاشة. وبعدين وشه اتغير. الحارس. رد بسرعة. ألو؟ سكت ثواني. ثم قال إيه؟ وشه شحب. مين دخل البيت؟ سكت. إنت متأكد؟ قفل المكالمة. بصيت له. في إيه؟ قال بصوت منخفض حد دخل البيت الكبير.

أدهم سأله مين؟ طارق هز راسه. الحارس قال إنه شاف عربية داخلة من البوابة. مين كان فيها؟ ما عرفش. الرجل صاحب العصاية قال بهدوء إذن لازم نتحرك دلوقتي. خالة أم أحمد قربت مني. إلهام، خدي بالك من نفسك. ابتسمت لها. أنا ست سنين عايشة لوحدي. مش هخاف دلوقتي.

لكنها مسكت إيدي. أنا مش خاېفة عليكي من اللي بره. بصيت لها. أمال من إيه؟ قالت بصوت واطي من اللي ممكن تعرفيه جوه. بعد حوالي ساعة، وقفت قدام البيت الكبير. آخر مرة شوفته فيها كنت خارجة منه بشنطة هدومي. النهارده رجعتله بعربية أدهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *