أخويا وخطيبي
أبويا قال له يطردني؟ الرجل هز راسه. لأ. قرب من الكاونتر. أبوك قال له يحميكي. سكتنا. أنا ما فهمتش. يحمني من إيه؟ الرجل رد من شخص كان عايز يوصل لميراثك. طارق اتنفس بصعوبة. ميراثها؟ أبوك كان كاتب جزء كبير من أملاكه باسم إلهام وهي لسه صغيرة. بصيت لطارق.
أنا؟ أيوه. الرجل كمل لكن الشرط كان إنك ما تعرفيش قيمة اللي ليكي إلا لما تكملي تمانية وعشرين سنة. أنا اتجمدت. أنا النهارده عندي تمانية وعشرين سنة. أدهم فهم قبل مني. عشان كده رجعوا يدوروا عليها دلوقتي.
الرجل هز راسه. مش هم اللي رجعوا. سكت لحظة. الورثة. طارق قال إحنا مش ورثة أبويا؟ الرجل ابتسم بحزن. دي المشكلة. طلع ورقة من جيبه. وحطها قدامي. أبوك ما سابش كل ثروته لولاده. فتحت الورقة. وكان أول سطر واضح إلى ابنتي إلهام السويفي قلبي دق بسرعة.
دي وصية أبويا؟ نسخة منها. أدهم قرب. إيه اللي فيها؟ قرأت أول بند. وبعدين الثاني. وبعدين وقفت. إيدي بدأت ترتعش. مستحيل. طارق قال إيه؟ رفعت الورقة. أبويا كتب إن البيت الكبير والمحلات والأرض وكل الحسابات الاستثمارية تنتقل لملكي لما أتم تمانية وعشرين سنة. طارق اتسمر. كل ده؟
هزيت راسي. لكن كان فيه سطر أخير. سطر خلاني أنسى كل حاجة. ولا يحق لأي فرد من أفراد العائلة بيع أو التصرف في أي جزء من ممتلكاتي حتى تظهر إلهام بنفسها وتستلم حقوقها. بصيت للرجل. طب ليه أبويا ما قالليش؟
قال لأن أبوكي كان عارف إن فيه حد جوه البيت مستعد يعمل أي حاجة عشان يوصل للورق. مين؟ الرجل ما ردش. بص لطارق. وبعدين قال أبوك طلب مني ما أقولش الاسم إلا قدام إلهام. طارق شد قبضته. قول. الرجل فتح ظرف تاني. وأخرج منه صورة. مدها لي.
بصيت للصورة. كانت صورة لعيلة كاملة واقفة قدام البيت. أبويا. أنا وأنا صغيرة. طارق. عمي محمود. ورجل خامس. الرجل الخامس كان شابًا وقتها. أنا ما عرفتهوش. لكن طارق أول ما شافه، رجع خطوة للخلف. لا. بصيت له. إنت تعرفه؟ طارق وشه اصفر. ده سكت. ده مين؟
قال بصوت مبحوح محامي أبويا. الرجل صاحب العصاية هز راسه. بالضبط. أدهم قال بس المحامي ماټ من سنين. الرجل رد هو ماټ. وبعدين بص لي. لكن قبل مۏته بشهر سلّم أبوكي ملف كامل. ملف عن إيه؟ الرجل أشار للصورة. عن كل اللي حصل في اليوم اللي طردوكي فيه. قلبي اتقبض.