خبر وفاة
شريف خرج من المشرحة وهو حاسس إن الأرض بتلف بيه ومش قادر يستوعب إن الست اللي اتعرف على جثتها على إنها مراته ممكن تكون رنا عشيقته وإن ندى لسه عايشة ومختفية في مكان محدش يعرفه
ركب عربيته وقفّل الباب بعنف وطلع تليفونه واتصل برنا لكنه لقى الموبايل مقفول فضل يعيد الاتصال مرة ورا التانية لحد ما إيده بدأت تترعش
همس لنفسه وهو بيخبط على الدركسيون
يعني إيه رنا ماتت؟ طب مين اللي كان معايا امبارح؟ ومين اللي كان بيكلمني من شوية؟
وفجأة افتكر إنه من يومين كان راجع البيت ولقي ندى واقفة في الصالة وماسكة ورقة في إيدها ولما سألها عن الورقة خبّتها بسرعة
وقتها قالتله بصوت هادي
لما تعرف الحقيقة يا شريف هتتمنى إنك كنت فضلت طول عمرك جاهل بيها
هو اتعصب عليها وقالها إنها بتبالغ وإنها بتحاول تلفت انتباهه لكنها بصتله نظرة غريبة وقالتله
أنا مش هفضل أستحمل أكتر من كده
دلوقتي بس فهم إن ندى كانت عارفة كل حاجة عن علاقته برنا وإنها يمكن اكتشفت سر أخطر من الخيانة نفسها
رجع البيت وهو مش عارف يعمل إيه وأول ما دخل لقى أوضة النوم زي ما سابها والشموع اللي كان مجهزها لرنا لسه موجودة على الترابيزة
راح ناحية دولاب ندى وبدأ يفتش في هدومها وأدراجها بعصبية لحد ما لقى درج صغير مقفول بمفتاح
افتكر إنها كانت دايمًا بتخبي فيه أوراقها المهمة
كسر القفل وفتح الدرج لكنه اتصدم لما لقى جواز سفرها وبطاقتها الشخصية وشوية أوراق تخص شركة مقاولات تانية ما يعرفش عنها أي حاجة
وفوق كل ده كان فيه جواب مكتوب بخط إيدها
فتح الجواب وبدأ يقرأ
يا شريف لو إنت بتقرأ الكلام ده يبقى أنا غالبًا مشيت من البيت ومش هتعرف توصل لي بسهولة أنا استحملت كتير وسكت كتير لكن اللي اكتشفته المرة دي مش مجرد خيانة ولا كدب أنا عرفت إنك بتستخدم اسمي في حاجات لو اتكشفت ممكن تدخلك السجن سنين طويلة
شريف حس إن الدم نشف في عروقه
قلب الورقة بسرعة يدور على باقي الكلام لكنه اكتشف إن الجواب ناقص وإن آخر صفحة مش موجودة
قعد على طرف السرير وهو بيحاول يفتكر كل حاجة حصلت في الأيام اللي فاتت وفجأة تليفونه رن برقم غريب
رد بسرعة