أخويا وخطيبي
ماما، بصي! أنا عملته لوحدي. ابتسمت ومديت إيدي أخدته منها. برافو يا حبيبتي بس إنتِ قصيتي الساق قصيرة أوي. ضحكت. عشان يبقى شبه اللي عندك. حطيت إيدي على شعرها وقبلت راسها. لكن لما رفعت عيني، لقيت أدهم واقف مكانه.
ما كانش بيبص للبنت بس. كان بيبص لي أنا. وبعدين للبنت. وبعدين رجع لي تاني. طارق كان واقف وراه، ووشه اتبدل تمامًا. قال بصوت متقـ,ـطع اسمها إيه؟ رديت بهدوء نور. أدهم بلع ريقه. نور نور إلهام إيه؟ نور إلهام السويفي. المكان كله سكت.
حتى خالة أم أحمد بطلت تحرك المعلقة في كباية الشاي. طارق قرب خطوة. السويفي؟ بصيت له. أيوه. بنتي. أدهم حط إيده على طرف الكاونتر كأنه محتاج يسند نفسه. بنتك عندها كام سنة؟ نور ردت قبلي خمسة ونص. عين أدهم اتثبتت عليها. خمسة ونص. حسبها في دماغه. وشه اتغير.
بصيت له. أيوه. بنتي. أدهم حط إيده على طرف الكاونتر كأنه محتاج يسند نفسه. بنتك عندها كام سنة؟ نور ردت قبلي خمسة ونص. عين أدهم اتثبتت عليها. خمسة ونص. حسبها في دماغه. وشه اتغير. لكن قبل ما يقول أي كلمة، أنا اتكلمت لو جايين تشتروا ورد تاني، أنا تحت أمركم.
لو جايين تسألوا أسئلة يبقى مش هنا. طارق قال بسرعة إلهام، لازم نعرف الحقيقة. ضحكت بسخرية هادية. الحقيقة؟ فتحت درج صغير تحت الكاونتر وطلعت منه ظرف بني قديم. حطيته قدام طارق. دي الحقيقة اللي كنتوا محتاجين تعرفوها من ست سنين. طارق بص للظرف. ما مدش إيده.
إيه ده؟ وصلات وتحويلات ومكالمات مسجلة. أدهم رفع عينه لي. مكالمات لمين؟ لأبوك. طارق اتجمد. أبويا؟ هزيت راسي. أبوك ما كانش ساكت يوم طردني. سكت لحظة، وبعدين قلت هو كان فاكر إني خرجت من البيت بمزاجي. طارق فتح الظرف بإيد مرتعشة. أول ورقة كانت صورة إيصال.
التاريخ كان نفس يوم طردي. وتحتها تحويل مالي. وبعدها ورقة تانية. وثالثة. أدهم أخد نفس طويل. مين كان بيبعتلك الفلوس؟ بصيت له. ولا حد. أمال التحويلات دي؟ كانت فلوس باسمي بس عمرها ما وصلتني. طارق رفع عينه.
إلهام قاطعت كلامه حد كان بيسحبها قبلي. السكوت وقع عليهم زي الحجر. نور شدت في إيدي. ماما إحنا هنروح البيت؟ ابتسمت لها. آه يا حبيبتي. أدهم فجأة قال استني. وقفت. إيه؟ بص لنور. ممكن أسألك سؤال؟ حطيت إيدي على كتف بنتي. لأ. صوته اتهز بس أنا محتاج أعرف.