أخويا وخطيبي

إنت مش محتاج تعرف أي حاجة تخصها. طارق بص له باستغراب. لكن أدهم ما اهتمش. طلع من جيبه صورة قديمة. وحطها على الكاونتر. الصورة كانت ليا. من ست سنين. واقفة جنب أدهم يوم كتب الكتاب اللي ما تمش.

لكن في ظهر الصورة كان مكتوب بخط إيد واضح لو إلهام اختفت، محدش يدور عليها. بصيت للصورة. أول مرة من ست سنين إيدي بدأت تترعش. أدهم قال الصورة دي وصلتني بعد فسخ الخطوبة بيوم. رفعت عيني له. إنت ما قلتليش. لأني ما شفتهاش غير من شهر.

طارق قرب منه مين بعتها لك؟ أدهم بص له. أختك. سكت. أنا حسيت إن الأرض اتحركت تحت رجلي. أنا معنديش أخت. أدهم رد بهدوء عارف. وبعدين قلب الصورة على ضهرها. كان فيه اسم مكتوب تحت الجملة. اسم واحد. سناء. اسم أمي.

لكن أمي كانت مټوفـ,ـية من سبع سنين. نور شدّت إيدي تاني. ماما هو ليه الصورة دي شبه الصورة اللي عندنا؟ بصيت لها. قلبي دق پعنف. أي صورة؟ نور أشارت للدرج اللي ورايا. الصورة اللي جدو كان حاططها في الظرف اللي بعتهولك من شهر.

طارق سمع الجملة. وشه اتغير. جدك؟ نور بصت له ببساطة أيوه جدو. طارق قرب مني. إلهام أبويا بعتلك إيه؟ أنا ما رديتش. لأني فجأة فهمت حاجة واحدة أبويا ما كانش عايز يشوفني قبل ما ېمـ,ـوت. هو كان عايز يتأكد إني شفت حاجة معينة.

رفعت راسي ببطء. وبصيت لخالة أم أحمد. هي كانت واقفة عند باب المحل. وشها شاحب. وفي إيدها الظرف. قالت بصوت واطي إلهام لازم أقولك حاجة قبل ما تسمعيها من حد تاني. اتقدمت ناحيتي. أنا عرفت أخوكي من قبل ما يعرف إنك عايشة هنا.

طارق اتجمد. وأدهم بص لها. أما أنا فما قدرتش أتكلم. لأن خالة أم أحمد كملت وأنا اللي كنت ببعت له أخبارك طول السنين اللي فاتت يتبعوقفت قدام خالة أم أحمد، وحسيت إن صوت المحل كله اختفى.

حتى صوت التكييف القديم ما بقيتش سامعاه. بصيت للظرف اللي في إيدها. إنتِ كنتِ بتبعتي له أخباري؟ هزت راسها ببطء. أيوه. طارق اتدخل بعصبية من إمتى؟ خالة أم أحمد بصت له. من أول سنة إلهام جت هنا. أنا حسيت إن نفسي اتقطع. يعني إنتِ كنتِ عارفة إن أخويا بيدور عليا؟

أيوه. وسبتيه يدور؟ دموعها لمعت. لأني ما كنتش عارفة أعمل إيه. ضحكت بمرارة. كان ممكن تقوليلي. ما قدرتش. ليه؟ سكتت. وبعدين بصت لطارق. لأن أول مرة سألني عليها ما كانش لوحده. طارق عقد حواجبه. مين كان معايا؟ خالة أم أحمد قالت واحد من رجال أبوكم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *