أخويا وخطيبي
نزلت. البوابة الحديدية كانت مفتوحة. نظرت للبيت. نفس الشبابيك. نفس السلالم. نفس الشجرة الكبيرة اللي كنت بستخبى وراها وأنا طفلة. لكن حاجة واحدة كانت مختلفة. الباب الرئيسي كان مفتوح. طارق قال استني. ليه؟ ندخل كلنا. دخلنا. الهواء جوه كان بارد بشكل غريب.
الصالة زي ما هي. اللوحات. النجفة. الترابيزة الكبيرة. لكن فوق الترابيزة كان فيه ظرف أبيض. ومكتوب عليه إلى إلهام فقط. قربت منه. أدهم قال ما تفتحيهوش لوحدك. ليه؟ لأننا ما نعرفش مين حطه. بصيت له. بعد كل اللي حصل، لسه فاكر إن الخطړ في الظرف؟ سكت. فتحت الظرف.
أبويا قفله وأنا صغيرة. الرجل صاحب العصاية قال لأ. بصيت له. إيه؟ هو ما قفلوش. أشار للممر الجانبي. هو خبّاه. مشينا ناحية الممر. وصلنا لباب خشبي قديم. كان عليه قفل صدئ. طلعت المفتاح الصغير. دخلته. لفيته. كليك. الباب اتفتح. نزلنا السلم.
تحت البيت كان فيه مكان واسع، مليان صناديق قديمة وملفات. وفي آخر الغرفة مكتب خشب. على المكتب كان فيه صندوق حديد. فوقه صورة أبويا. وتحت الصورة ورقة إلهام لو وصلتي هنا، يبقى خلاص. وقت الحقيقة جه. مديت إيدي للصندوق.
لكن قبل ما ألمسه، أدهم قال استني. بصيت له. كان واقف قدام رف قديم. في إيده ملف. إيه ده؟ فتح الملف. أول ورقة كانت شهادة ميلاد. بص فيها. وبعدين بص لي. وشه اتغير. إلهام تعالي. قربت. مد لي الورقة. بصيت عليها.
كانت شهادة ميلاد قديمة. اسمي مكتوب عليها. لكن خانة الأب كانت فيها مفاجأة. اسم مختلف عن اسم أبويا. رفعت عيني پصدمة. دي مزورة. الرجل صاحب العصاية قال لأ. أمال إيه؟ قال دي أول شهادة ميلاد اتعملت ليكي. طارق قرب بسرعة. مستحيل.
الرجل رد وده السبب اللي خلى أبوكي يفضل ساكت ست وعشرين سنة. سكتنا. أدهم قال يعني مين أبوها الحقيقي؟ الرجل ما ردش. بدل كده، أشار للصندوق الحديد. الإجابة جوه. مديت إيدي للصندوق. لكن قبل ما أفتحه سمعنا صوت خطوات فوقنا. واحدة. اتنين. تلاتة.
وبعدين صوت باب البيت الرئيسي بيتقفل بالمفتاح. طارق همس إحنا مش لوحدنا. الرجل صاحب العصاية رفع عينه للسقف. وقال أيوه. ثم أضاف واللي فوق هو الشخص الوحيد اللي كان أبوكي خاېف منه. وفجأة، صوت راجل جه من أعلى السلم إلهام اتجمدت. لأن الصوت كان مألوفًا جدًا.