أخويا وخطيبي
أبويا؟ أيوه. بس التسجيل قال إنه كان بيحميني! محمود هز راسه. كان بيحميكي من حاجة أكبر. ثم مد إيده ببطء. وفي إيده صورة قديمة. إلهام، قبل ما تعرفي مين أبوكي الحقيقي لازم تعرفي إن الراجل اللي رباكي عمره ما كان أبوكي البيولوجي. سكت المكان كله.
نور كانت واقفة عند مدخل السلم، ماسكة إيد أدهم. بصيت لمحمود. أنا مش مصدقة. قال عشان كده أبوكي خبّى الشهادة الحقيقية. طارق قرب منه. إنت بتقول إيه؟ محمود بص له. بقول إن إلهام مش بس وارثة. ثم بص لي.
هي مفتاح ثروة كاملة اتبنت قبل ما تتولد. ومين أبويا الحقيقي؟ محمود فتح الصورة. وكان فيها رجل واقف جنب أبويا. رجل ما شفتوش في حياتي. لكن في اللحظة اللي شفت فيها الصورة عرفت وشه. لأن نفس الوجه كان موجودًا في صورة نور اللي في محفظة أدهم. رفعت عيني لأدهم.
هو كمان فهم. إلهام الصورة دي كانت معايا من سنين. ليه؟ أدهم بلع ريقه. لأن أبويا سلّمهالي يوم فسخ الخطوبة. وقالك إيه؟ أدهم بص للصورة. ثم قال قال لي لو إلهام رجعت تظهر في حياتك يومًا سلّمها الصورة. محمود قال والوقت ده جه. مد الصورة ناحيتي.
لأن الرجل ده مش مجرد أبوكي الحقيقي. سكت لحظة. ده كان شريك أبوكي في أكبر مشروع في تاريخ العيلة. ثم نظر لي مباشرة. والمشروع ده اتسرق باسمك من ست وعشرين سنة الخبطات اتكررت. ثلاث مرات. وبعدين صوت الرجل من برّه إلهام أنا عارف إنك جوا.
حسيت بإيدي بتتلج. نور كانت ماسكة في هدومي، وخالة أم أحمد وقفت قدامها تلقائيًا. طارق بص لمحمود. مين ده؟ محمود رد من غير ما يبعد عينه عن الباب واحد اسمه حاتم. أدهم قال حاتم مين؟ محمود شد على عصايته.
حاتم الدسوقي. طارق وشه اتغير. مستحيل. محمود بص له إنت تعرفه؟ طارق بلع ريقه. ده كان المستشار القانوني لأبويا. سكت محمود. ثم قال مش كان. يعني إيه؟ هو لسه مستشار العيلة. اتجهت ناحية الباب. محمود مسك إيدي. إلهام، متفتحيش. أنا مش هفضل مستخبية. مش خوفًا عليه خوفًا عليكي.
بصيت له. بعد كل اللي حصل، أنا تعبت من إن كل الناس تقرر بالنيابة عني. سحبت إيدي ووقفت قدام الباب. مين؟ جاء الصوت من الخارج افتحي وهفهمك. من ورا الباب. سكت لحظة. وبعدين قال اللي حصل من ست سنين ماكانش قرار طارق ولا قرار والدك. اتجمدت. أمال قرار مين؟