طلاق أختى 2
لأن حماتي ما كانتش من النوع اللي يستسلم بسهولة.
### خطة أخيرة من حماتي
بعد شهر تقريبًا، اتصلت بيا حماتي وقالت بصوت هادي على غير عادتها:
— يا مريم، أنا عايزة أشوفك لوحدنا. من غير أحمد ومن غير حد من العيلة. محتاجة أتكلم معاكي.
اترددت في البداية، لكني وافقت، على أساس إننا نتقابل في مكان عام.
قابلتها في كافيه قريب من بيتها، وقعدنا قدام بعض.
بدأت كلامها وهي بتتنهد:
— أنا عارفة إنك شايفة إني السبب في كل المشاكل اللي حصلت بينك وبين أحمد.
قلت لها:
— أنا مش شايفة إنك السبب في كل حاجة يا طنط. أحمد كمان مسؤول عن قراراته، وأنا مش هعفيه من مسؤوليته.
بصتلي باستغراب، وبعدها قالت:
— طيب، لو إنتِ فعلًا بتحبيه، ساعديني أرجعه زي الأول.
عقدت حاجبي.
— ترجعيه زي الأول إزاي؟
قالت:
— أحمد اتغير معايا، وبقى بيحسب كل كلمة قبل ما يقولها. أنا حاسة إني خسرت ابني. عايزاكي تفهميه إن أمه ليها حق عليه، وإنه لازم يفضل يسمع كلامي زي زمان.
أخدت نفسًا طويلًا، وقلت:
— يا طنط، أنا مش عايزة أحمد يبعد عنك. أنا عايزاه يبقى ابنك وزوجي في نفس الوقت. لكن مش هقدر أطلب منه يرجع يظلمني عشان إنتِ ترتاحي.
ملامحها اتغيرت.
قالت بحدة:
— يعني إنتِ كده نجحتي في اللي كنتِ عايزاه! أخدتي ابني مني!
وقفت بهدوء، وحطيت فلوس الحساب على الترابيزة.
وقبل ما أمشي، قلت لها:
— أنا ما أخدتش ابنك يا طنط. أنا بس بطلت أقبل إني أخسر نفسي عشان أفضل معاه. ولو إنتِ فعلًا بتحبيه، ساعديه يبني بيته بدل ما تخافي من وجوده.
ومشيت.
كنت عارفة إنها هتزعل، ويمكن تحاول تخلق مشاكل جديدة، لكني ما بقيتش مستعدة أتنازل عن حقي في حياة مستقرة.
ولما رجعت البيت، حكيت لأحمد كل اللي حصل.
سمعني للآخر، وبعدها قال:
— أنا آسف إنها حطتك في الموقف ده. هتكلم معاها، لكن مش عشان ألومها، عشان أوضح لها إن علاقتي بيها مش محتاجة تكون على حساب علاقتي بيكي.
وفعلًا، اتكلم معاها في اليوم التالي.
ما كانش صوت عالي، ولا تهديد، ولا قطيعة.
كان مجرد موقف واضح: هو بيحبها، وهي أمه، لكنه مش هيسمح إن الخلافات تتحول إلى وسيلة للتحكم في حياته الزوجية.
ولأول مرة، بدأت حماتي تدرك إن ابنها مش هيرجع لنفس الشخص اللي كان بيوافق على كل حاجة من غير نقاش.
### المفاجأة اللي ما كنتش متوقعاها