حكايات اسما السيد 1
أهلي متصلوش يطمنوا عليا.
لكن بعد أسبوع، أمي بعتتلي رسالة:
“بطلي أنانية يا مريم. أختك فرحها آخر الشهر، ومش عايزين مشاكل. ويا ريت تبعتي الفستان الأبيض اللي كنتِ شرياه قبل جوازك، علشان ندى عايزة تعدله وتلبسه.”
قريت الرسالة أكتر من مرة.
مكنتش مصدقة إن أمي بتطلب مني فستاني علشان أختي تتجوز جوزي بيه!
عملتلها حظر.
وبعدها حسام بعتلي رسالة بيطلب فيها أوراق تخص المعرض.
لكن وأنا بدور على نسخة من عقد المشروع وسط أوراقي، اكتشفت حاجة غريبة.
كان فيه تحويل بنكي كبير من حسابي لحساب المعرض قبل دخولي المستشفى بأسبوع.
المبلغ كان مية وخمسين ألف جنيه!
أنا مكنتش حولت الفلوس دي!
فتحت تطبيق البنك، وراجعت العمليات.
لقيت تحويل تاني بمبلغ خمسين ألف جنيه قبلها بيومين.
إيدي بدأت تترعش.
إزاي ميتين ألف جنيه خرجوا من حسابي من غير علمي؟!
اتصلت بالبنك، وطلبت مراجعة العمليات وتأمين الحساب.
الموظف وضحلي إن التحويلات تمت إلكترونيًا، وإن لازم أقدم اعتراض رسمي علشان يتراجعوا في طريقة تنفيذها.
قفلت وأنا مرعوبة.
وفجأة افتكرت إن حسام كان عارف بيانات دخولي القديمة، وإن ندى كانت بتستخدم تليفوني أحيانًا.
لكن مكنش معايا دليل إن واحد فيهم عمل التحويلات.
قلت لسلوى اللي حصل.
وشها اتغير.
— مريم، لازم تجمعي كل أوراقك، ومتواجهيش حد قبل ما تعرفي الحقيقة.
وفي اليوم اللي بعده، روحت لمحامية رشحتهالي سلوى.
حكيتلها كل حاجة، ووريتها عقود المشروع وكشوف الحساب.
المحامية قالت:
— إحنا هنبدأ بإثبات حقوقك المالية، وهنطلب مراجعة التحويلات. بس لازم تكوني مستعدة إن الموضوع ياخد وقت.
هزيت راسي.
— أنا مش عايزة أنتقم يا أستاذة. أنا عايزة حقي وبس.
بصتلي وقالت:
— وده حقك.
جه يوم فرح حسام وندى.
صحيت الصبح على عشرات الصور اللي ناس من معارفنا منزلاها.
ندى لابسة فستان أبيض شبه فستان فرحي القديم، وحسام واقف جنبها مبتسم.
وأمي وأبويا واقفين وراهم كأنهم أسعد أهل في الدنيا.
قفلت التليفون ورميته على السرير.
فضلت أعيط.
كنت فاكرة يوم فرحي أنا وحسام، وإزاي وعدني إنه عمره ما يسيبني.
وفجأة حسيت إني عايزة أسمع صوت ابني اللي عمره ما اتولد، وأحضنه ولو مرة واحدة.
حطيت إيدي على بطني، وقلت:
— سامحني يا حبيبي… ماما مقدرتش تحافظ عليك.
فضلت على الحال ده ساعات.