حكايات اسما السيد 1

كنت بفرح بكل نجاح يحققه، وأحس إنه نجاحي أنا كمان.

لكن من حوالي ست شهور، حسام اتغير.

بقى يرجع متأخر، وتليفونه دايمًا مقفول بكلمة سر، ولو سألته عن شغله يتعصب.

وفي نفس الفترة، أختي الصغيرة ندى ابتدت تزورنا كتير.

ندى عندها أربعة وعشرين سنة، وكانت لسه مخلصة دراستها ومش بتشتغل.

كنت بحبها جدًا، وبعتبرها بنتي مش أختي.

كنت بجيبلها هدوم، وأديها مصروف من مرتبي، ولو عجبتها حاجة من حاجتي كنت بديهالها من غير تفكير.

وفي يوم قالتلي:

— إنتِ محظوظة يا مريم… حسام وسيم، وعنده مشروع، وبيحبك. يا ريت ألاقي راجل زيه.

ضحكت وقلتلها:

— ربنا يرزقك بأحسن منه يا حبيبتي.

ابتسمت ابتسامة غريبة، وقالت:

— مش شرط أحسن منه… يمكن واحد زيه بالظبط.

وقتها مفهمتش قصدها.

لكن بعد اللي حصل، افتكرت كل كلمة قالتها.

كنت بحاول أحمل من أول جوازي، لكن الحمل اتأخر.

عملت تحاليل وكشوفات كتير، والدكاترة طمنوني إن مفيش مشكلة تمنع الحمل، وإن الموضوع محتاج وقت.

حسام في الأول كان بيطمني، لكن بعدين ابتدى يضايقني.

كل ما واحدة من قرايبنا تحمل، يرجع البيت مكشر.

وفي مرة قاللي:

— هو أنا هفضل مستني لحد إمتى؟!

رديت وأنا بحاول أتماسك:

— يا حسام، الدكتور قال إننا كويسين. وكل حاجة بأمر ربنا.

هز راسه وقال:

— الكلام ده مش هيخليني أب.

الكلمة وجعتني، لكن سكت.

وبعد شهور، حصلت المعجزة اللي كنت مستنياها.

اكتشفت إني حامل.

فاكرة اليوم ده كأنه امبارح.

كنت واقفة في الحمام، ماسكة اختبار الحمل، ولما شوفت العلامتين، قعدت على الأرض من الفرحة.

فضلت أعيط وأضحك في نفس الوقت.

حطيت إيدي على بطني وقلت:

— حمدك يا رب… أخيرًا.

قررت أعمل مفاجأة لحسام.

اشتريت علبة صغيرة، وحطيت جواها حذاء بيبي أبيض، ومعاه ورقة مكتوب فيها:

“استعد يا بابا… أنا جاي قريب.”

لما رجع من الشغل، قدمتله العلبة.

فتحها، وبصلي بدهشة:

— إنتِ حامل؟!

هزيت راسي وأنا بضحك.

حضني وقتها حضن طويل، وقال:

— أخيرًا يا مريم! أخيرًا هبقى أب!

كانت أول مرة أشوفه فرحان بالشكل ده من شهور.

لكن الفرحة دي مدمتش طويل.

بعد أسبوعين، ابتدى حسام يتعامل معايا بعصبية غريبة.

كان يرفض ييجي معايا للكشف بحجة الشغل.

وأختي ندى بقت تسألني عن حملي بطريقة مستفزة.

— الدكتور قالك الجنين كويس؟

— أيوه الحمد لله.

— طب متأكدة إن الحمل ثابت؟ أصل ساعات الحمل الأول مبيكملش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *