حكايات اسما السيد 1

سلوى بصتله بغضب:

— مراتك كانت بتموت يا حسام! وإنت بتسأل كده وبس؟!

قرب مني، وسأل:

— يعني الحمل راح؟

هزيت راسي.

— أيوه.

سكت لحظة، وبعدين قال:

— وفيه أمل يحصل حمل تاني؟

بصيتله بدموع:

— شالوا الرحم يا حسام… أنا مش هقدر أحمل تاني.

وشه اتغير.

لكن بدل ما يحضني، رجع خطوة لورا.

وقال:

— لا حول ولا قوة إلا بالله.

وبعدها خرج بحجة إنه لازم يعمل مكالمة.

فضلت مستنياه يرجع.

لكنه مرجعش.

بعد يومين، الدكتورة سمحتلي أخرج من المستشفى، مع تعليمات بالراحة والمتابعة.

سلوى أصرت توصلني البيت.

وفي الطريق قالتلي:

— مريم، أنا عايزة أقولك حاجة… بس خايفة عليكي.

بصيتلها:

— خير يا سلوى؟

سكتت شوية، وبعدين قالت:

— حسام متغير بقاله فترة، وأنا مش مرتاحة لتصرفاته.

ابتسمت بحزن:

— عارفة. بس يمكن ضغط الشغل.

بصتلي نظرة طويلة.

— مش كل حاجة ينفع نبررها بالشغل يا مريم.

وصلنا البيت.

سلوى ساعدتني أطلع السلم، ولما وصلنا باب الشقة، لقيته موارب.

سمعت صوت ضحك من جوه.

كان صوت ندى.

وبعده صوت حسام.

قالها:

— خلاص يا حبيبتي، كلها أيام وكل حاجة هتتظبط.

وقفت مكاني.

بصيت لسلوى، لقيت وشها اتغير.

دخلنا.

وكان المنظر اللي قدامي كفيل ينسيني وجع العملية للحظة.

ندى قاعدة على الكنبة جنب حسام، وإيده ماسكة إيدها.

وأمي وأبويا قاعدين قدامهم.

أول ما شافوني، سكتوا.

قلت باستغراب:

— إيه ده؟ إنتوا كلكم هنا؟

حسام قام وقف.

— كويس إنك جيتي. إحنا محتاجين نتكلم.

سلوى قالت بحدة:

— تتكلموا في إيه؟ مراتك لسه خارجة من عملية كبيرة!

لكن حسام تجاهلها.

بصلي وقال:

— مريم، أنا فكرت كويس، ومش هقدر أكمل معاكي.

حسيت إن نفسي اتقطع.

— يعني إيه؟

— يعني أنا عايز أطلقك.

بصيتله وأنا مش مصدقة.

— علشان مش هخلف؟

رد من غير تردد:

— أيوه. أنا عايز عيال، ومش هتنازل عن حقي.

قلتله وأنا بعيط:

— وأنا ماليش حق عليك؟! تلات سنين عِشرة وحب ووقفة جنبك؟! أنا اللي بعت دهبي علشان مشروعك، وأنا اللي شيلت معاك البيت!

اتعصب وقال:

— وإيه يعني؟! هتفضلي تمنّي عليا طول عمرك؟!

وقتها ندى قامت من مكانها.

قربت منه، ومسكت دراعه.

وقالت:

— خلاص يا حسام، قولها الحقيقة كلها.

بصيتلها.

— حقيقة إيه؟

ابتسمت وقالت:

— أنا وحسام بنحب بعض، وهو هيتجوزني بعد ما يطلقك.

حسيت إن الكلام مش داخل عقلي.

بصيت لحسام.

— إنت بتخوني مع أختي؟!

مردش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *