حكايات اسما السيد 1
ندى قالت:
— بلاش الكلمة الكبيرة دي. إحنا لقينا نفسنا مناسبين لبعض، وهو من حقه يعيش حياته.
صرخت فيها:
— إنتِ أختي! أختي اللي ربيتها على إيدي! إزاي تعملي فيا كده؟!
ردت بمنتهى البرود:
— الحب مش بإيد حد.
سلوى اندفعت ناحيتها:
— حب إيه يا قليلة الأصل؟! ده جوز أختك!
لكن أمي وقفت وقالت:
— سلوى، لو سمحتي متتدخليش في شؤون بيتنا.
بصيت لأمي مصدومة.
— بيتنا؟! يعني إنتِ موافقة يا ماما؟
قالت:
— يا مريم، أختك لسه صغيرة وتقدر تخلف، وحسام عايز يبقى أب. بدل ما يتجوز واحدة غريبة، أختك أولى.
قلت بصوت مبحوح:
— يعني أنا أرمي نفسي في الشارع علشان أختي تاخد جوزي؟!
أبويا اتدخل لأول مرة:
— اهدي يا بنتي، وكل حاجة تتحل بالعقل.
ضحكت ضحكة مليانة وجع.
— بالعقل؟! جوزي بيخوني مع أختي وإنتوا بتقولولي بالعقل؟!
حسام قرب مني وقال:
— مريم، خلينا نخلص الموضوع بهدوء. أنا هطلقك، وإنتِ ترجعي بيت أهلك، والشقة تفضلي بعيدة عنها لحد ما نتفق على الحقوق.
قلتله:
— الشقة دي أنا دافعة نص تمنها!
رد:
— وهنشوف الكلام ده بعدين.
وفجأة ندى بصت لإيدي.
— وعلى فكرة، الدبلة دي أنا عايزاها. حسام مش ناقص مصاريف.
بصيتلها باستحقار.
قلعت الدبلة وحطيتها على الترابيزة.
— خديها. بس افتكري إن اللي خان أختك معاكي ممكن في يوم يخونك مع غيرك.
وشها احمر من الغضب.
لكن حسام قال الجملة اللي أنهت كل حاجة:
— إنتِ طالق يا مريم.
وقتها رجليا خانتني.
سلوى لحقتني قبل ما أقع.
حضنتني وهي بتقول:
— كفاية! حرام عليكم! دي لسه خارجة من المستشفى!
خرجت معاها وأنا مش شايفة قدامي من الدموع.
وفي العربية، فضلت أبكي لحد ما نفسي اتقطع.
سلوى مسكت إيدي وقالت:
— اسمعيني كويس يا مريم. إنتِ مش لوحدك، وحقك مش هيضيع.
بصيتلها:
— أنا خسرت كل حاجة يا سلوى… ابني وجوزي وأختي وأهلي.
قالت:
— لأ. إنتِ لسه عندك نفسك، ولسه فيه حقيقة لازم تعرفيها.
سألتها باستغراب:
— حقيقة إيه؟
اترددت لحظة، وبعدين قالت:
— أنا شفت حسام وندى مع بعض قبل اللي حصل، ولما واجهته قالي إنك عارفة وإن الموضوع بينكم بيتحل. مكنتش مصدقاه، بس للأسف سكت. أنا آسفة إني مقولتش لك.
حسيت إن قلبي اتقبض.
— يعني العلاقة دي من زمان؟
هزت راسها:
— مش عارفة بدأت إمتى، بس واضح إنها مش جديدة.
مرت الأيام اللي بعدها ببطء شديد.
كنت قاعدة في بيت سلوى، بحاول أتعافى من العملية ومن الصدمة.