أمي وزوجها الجديد
في الليلة دي، ما اكتشفتش إن أمي اتجوزت رجلًا اسمه يوسف فقط.
اكتشفت إن أمي كانت تحمل داخلها فتاة في السابعة عشرة، وزوجة أحبت حسن، وأرملة عاشت وحدها، وامرأة ما زال من حقها أن تبدأ من جديد.
ومن يومها، كلما نظرت إلى الدبلة في يدها، لم أعد أراها دليلًا على سر أخفته عني.
صرت أراها دليلًا على أن القلب لا يتقاعد، وأن بعض القصص لا تنتهي حين نفترق… بل تنتظرنا حتى نمتلك الشجاعة الكافية لنكملها.
أما أمي، فكانت تقول لكل من يسألها عن زوجها الجديد:
— ده مش حب قديم رجع… ده حب جديد اتولد من رماد عمر كامل.
وكانت تبتسم.
نفس الابتسامة التي رأيتها على وجهها يوم فتحت لها الباب.
ابتسامة جعلتني أفهم أخيرًا أن أمي لم تكن تضيع مني.
كانت فقط تعود إلى نفسها.