ياسين وعطر

وخرج. عطر فضلت واقفة مكانها، رجليها بترتعش، بس دمـ . ـوعها نزلت غصـ . ـب عنها. مسحتها بسرعة وهمست: – لأ… مش هيك. سرك يا عطر. وهي واقفة قدام المراية، قالت لنفسها: – واضح إن المعركة بقت حقيقية. — الفصل الخامس عدّى أسبوع. أسبوع كامل عطر حاولت فيه ترجع لطبيعتها. ذاكرتها مش ناسية، بس عقلها قرر يركّز. كانت في المـ . ـستشفى. لابسة بالطو أبيض، شعرها مرفوع، كارت التدريب متعلّق على صدرها. أول مرة تحس إنها في مكانها بجد.

الزحمة، صوت الأجهزة، خطوات سريعة في الممرات. وفجأة… الصوت اللي وراها خلّى ضهرها يشد. – عطر؟ القلب نزل في رجلها. لفّت ببطء… وعينيها وقـ . ـعت عليه. ياسين. لابس بالطو دكاترة، اسـ . ـمه مكتوب بخط واضح، واقف وراه اتنين دكاترة، بس عينه عليها هي وبس. الزميل ابتسـ . ـم بأدب: – دكتور ياسين، أهلاً. ياسين ما ردش. كان باصص لعطر ونظره مش مريح. – إنتِ بتعملي إيه هنا؟

حاولت تحافظ على هدوئها: – تدريب عملي. – هنا؟! – آه… هنا. الدكتور الشاب قال بلطف: – عطر معانا في الفريق، طالبة شاطرة جدًا. الجملة كانت زيادة عن اللزوم. وش ياسين شدّ. مدّ إيده وشدّها من دراعها بعيد خطوة. – تعالي معايا. عطر اتفاجئت: – إنت اتجـ . ـننت؟ سيب إيدي! صوته على: – إنتِ ناسية نفسك؟ واقفالك مع رجالة وبتضحكي؟ الدكاترة حوالين المكان بدأوا يبصوا. الدكتور الشاب اتدخل: – لو سـ . ـمحت يا دكتور، احنا في مستشفى.

عطر سحبت دراعها بقوة: – إنت مالكش حق تكلمني بالطريقة دي هنا. قرب منها، صوته واطي بس نـ . ـار: – أنا جوزك. – لأ. إنت راجل مش عارف حدوده. اتصدم. أول مرة ترد عليه كده قدّام ناس. قال بغيـ . ـظ: – المكان ده مش مناسبك. – لأ… ده أنسب مكان ليا. – وأنا شغال هنا. – وأنا بتدرّب هنا. زيي زي أي حد. بص حواليه، حس بالعيون. الإحراج بدأ يلمـ . ـس غـ . ـروره.

عطر كانت واقفة، قلبها بيدق، بس زميلها قال بهدوء: – إنتِ كويسة؟ هزّت راسها: – أيوه… كويسة. بس جواها كانت عارفة حاجة واحدة: المعركة خرجت من البيت… ودخلت حياتها. — الفصل السادس عطر رجعت البيت وهي مرهقة. اليوم كان تقيل، واللي حصل في المـ . ـستشفى لسه بيدوّر في دماغها. أول ما دخلت… عينها وقـ . ـعت على الشنطة.

شنطة هدومها. مقفولة، جاهزة، متحطّة جـ . ـنب باب الأوضة. قلبها دق بعنـ . ـف. – إيه ده؟ الحاج حمدان كان واقف، وشه متعـ . ـب، وصوته واطي: – ياسين خد قرار. قربت خطوة: – قرار إيه؟ – هتعيشي معاه في بيته. الدنيا لفت. – نعم؟! – هو جوزك يا عطر… ومينفعش ترفـ . ـضي. صوتها علي لأول مرة: – وأنا؟ رأيي فين؟ الحاج حمدان بص للأرض: – حاولت أتكلم… بس هو مصر. عطر حسّت إن كل حاجة بتتشد من تحت رجليها. بس ما عيـ .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *