ياسين وعطر
ـع بس عينيها مش شايفة غير فكرة واحدة: ابني… وبس. وياسين ماشي جـ . ـنبها حاسس إن العقـ . ـاب الحقيقي مش الطـ . ـلاق ولا الهروب… العقـ . ـاب إنها بقيت مش مصدقاه حتى وهو صادق لأول مرة. — الفصل السادس عشـ . ـر “أنا بكـ . ـرهك” وقفت قدام الزجاج رجليها بترتعش ونفسها طالع بالعافية. الحضّانة مليانة نور وأصوات أجهزة وأطفال صُغيرين. بس عطر ما شافتش غير واحد.
صغير ملفوف نايم بهدوء. – هو…؟ ياسين قرب من الزجاج: – أيوه… ده ابننا. عينيها دمعت وشفايفها رعشت بس ما ابتسـ . ـمتش. مدّت إيدها كأنها عايزة توصله بس الزجاج كان أقوى. – نفسي ألـ . ـمـ . ـسه… – هتلمـ . ـسيه… بس لما تقوي شوية. حاولت تقف أكتر بس الألـ . ـم ض*رب فجأة. – آه… رجليها خانتها والدنيا لفت. ياسين لحقها في آخر ثانية وشالها بين إيديه. – عطر! كانت بتنهج والدمـ . ـوع سايلة من غير صوت. رجّعها الأوضة وحطها على السريـ .
– آه… رجليها خانتها والدنيا لفت. ياسين لحقها في آخر ثانية وشالها بين إيديه. – عطر! كانت بتنهج والدمـ . ـوع سايلة من غير صوت. رجّعها الأوضة وحطها على السريـ . ـر بهدوء كأنها حاجة هشة خايـ . ـف تتك. سر. عدّل المخدة وسحب الغطا عليها. رفع عينه واتصدم. دمـ . ـوعها سايبة عينيها وساكتة. مش صريخ مش زعيق وجـ . ـع أعمق. بصتله وقالت بصوت واطي بس قاتـ .
ـل: – أنا بكـ . ـرهك يا ياسين. الكلمة نزلت عليه أقسى من أي صفعة. وقف مكانه مش عارف يرد. – بكـ . ـرهك… عشان صدقتك. عشان أمنتك. عشان ك. سرتني وبعدها جيت تمثل الطيب. صوته طلع مبحوح: – أنا غـ . ـلـ . ـطت. ضحكت بسخـ . ـرية موجوعة: – لأ… إنت ما غـ . ـلـ . ـطتش. إنت كنت قاصد. قرب السريـ . ـر وقعد على طرفه من غير ما يلمـ .
ـسها. – أنا آسف. بصتله: – الأسف مش بيرجع اللي راح. – أنا نـ . ـدمان… على كل دمعة نزلت منك. – النُدم مش كفاية. سكت وبعدين قال: – لو الزمن يرجع كنت عملت غير كده. – بس الزمن ما بيرجعش. لفّت وشها الناحية التانية: – أنا اتوجـ . ـعت منك أكتر ما أستحمل. ياسين حس لأول مرة إنه مش قادر يدافع عن نفسه. – مش عايز غير فرصة أصلّح. – متطلبش فرص من واحدة لسه خارجة من وجـ .
ـع. دمـ . ـوعها نزلت أكتر وهي مغمضة عينيها. قام وقف وقبل ما يمشي قال: – هفضل موجود حتى لو هتفضلِ تكـ . ـرهيني. ساب الأوضة وهو حاسس إنه أخيرًا ابتدى يدفع التمن الفصل السابع عشـ . ـر “بين الرفـ . ـض والرحمة” عطر خرجت من المـ . ـستشفى وهي شايلة ابنها كأنها شايلة الدنيا كلها في ح. ضنها.