ياسين وعطر

ولا صوت كعب، ولا حركة متوتـ . ـرة. عطر خرجت. كانت واقفة مستقيمة، كتافها مرفوعة، وشها هادي بشـ . ـكل يخوّف. الهدوء اللي بييجي بعد قرار اتاخد. ياسين كان لسه واقف قدام أبوه، والحاج حمدان باصص في الأرض، متقل عليه السنين فجأة. عطر قربت خطوتين وقالت بصوت واضح: – مساء الخير. الاتنين لفّوا في نفس اللحظة. ياسين اتجمد. مش متوقعها. ولا متوقع النظرة دي. الحاج حمدان اتلخبط: – عطر… إنتِ كنتي فين؟

ابتسـ . ـمت ابتسامة خفيفة: – كنت في أوضتي… وسـ . ـمعت بالصدفة. الصمت نزل تقيل. بصّت لياسين مباشـ . ـرة، من غير خـ . ـوف: – سـ . ـمعت كل حاجة. ياسين حاول يتماسك: – وإنتِ واقفة تسـ . ـمعي من ورا الباب؟ – لا… كنت واقفة أسـ . ـمع حقي. لفّت وشها للحاج حمدان: – يا عمي… أنا جاية أطلب منك طلب. الحاج حمدان حس إن قلبه هيقع: – اتفضلي يا بنتي.

ياسين ضحك ضحـ . ـكة قصيرة مستفزة: – بعد ما سـ . ـمعتي كلامي… قررتي تعملي نفسك قوية؟ عطر بصتله ببرود: – لا… أنا قررت ده قبل ما أسـ . ـمعك. بس كلامك أكدلي. الحاج حمدان حاول يدخل: – يا عطر… استني، الكلام ده يتفكر فيه. – فكرت فيه سبع سنين يا عمي. رجعت تبص لياسين: – إنت أكبر مني بعشـ . ـر سنين. كبرت، اتعلمت، سافرت، عشت حياتك… وأنا كنت واقفة في مكاني مستنياك.

صوتها كان هادي، بس كل كلمة كانت بتلسع. – دلوقتي؟ أنا كمان كبرت. وبقيت أعرف يعني إيه راجل يناسبني… ويعني إيه واحد لأ. ياسين وشه احمر: – لأ… استني هنا. إنتِ فاكرة نفسك بتتكلمي مع مين؟ – مع جوزي… اللي أنا طالبة الطلا. ق منه. وقف فجأة، قرب منها خطوة: – لأ يا عطر. أنا اللي أطلق، مش إنتِ. وإنتِ مش هتطلعي من الجوازة دي. رفعت حاجبها بهدوء: – غصـ . ـب؟ – لأ… عناد.

قرب أكتر، صوته بقى أوطى: – إنتِ فاكرة لما أقول إني مش مناسبك يبقى خلاص؟ لا يا عطر… أنا مش هطلقك. اتصدمت… مش من القرار، من النبرة. قال بحدة: – أنا قررت أكمّل الجواز. وهنبدأ من جديد. الحاج حمدان زعق: – ياسين! إنت اتجـ . ـننت؟! ياسين ما شالش عينه من عطر: – لا… أنا اتجـ,ـرحت. عطر ابتسـ . ـمت… ابتسامة وجـ .

ـع. – غريبة. أنا اللي عشت سبع سنين مهملة، وأول مرة أختار نفسي… تبقى إهانـ . ـة؟ قربت منه خطوة: – إنت مش عايزني علشان بتحبني… إنت عايزني علشان ما تحسش إنك اتك. سرت. الكلمة ض. ربته في قلبه. قال بعناد: – مهما كان السبب… إنتِ مراتي. – على الورق. سكتت لحظة، وبعدين قالت بثقة: – بس خلي بالك يا ياسين… أنا مش البنت اللي سافرت وسِبتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *