حكايات اسما السيد “حامل من جوزك”1
— سيبوها عليّا. أنا عارف إزاي أخليها تسكت.
قفلت الموبايل.
إيديا كانت ساقعة.
بصيت لجوزي النايم جنبي.
الراجل اللي كنت فاكرة إنه سندي، طلع مخبي عني حاجة تخص جسمي وحملي ومستقبلي!
لكن السؤال اللي كان بيجنني:
إيه علاقة تاليا بكل ده؟
وهل حملها فعلًا من آسر؟
ولا هي جزء من لعبة أكبر؟
أخدت صور للمحادثات والمستندات اللي ظهرت قدامي.
ورجعت الموبايل مكانه.
خرجت من الأوضة على أطراف صوابعي، ودخلت المطبخ.
كنت محتاجة أكلم شخص واحد.
شخص كنت أعرف إنه لو فيه تزوير في ملف طبي، هيقدر يساعدني أوصل للحقيقة بالطريقة القانونية.
فتحت جهات الاتصال.
ودورت على اسم:
الدكتور شريف عز الدين.
شريف كان أستاذ طب شرعي وخبير في مراجعة المستندات الطبية، وزميل قديم لوالدي الله يرحمه.
اتصلت بيه.
رد بعد كام رنة بصوت نعسان:
— ألو… مين؟
— أنا ياسمين يا دكتور شريف. معلش إني بصحي حضرتك.
— ياسمين بنت عبد الرحمن؟ خير يا بنتي؟ صوتك ماله؟
بلعت ريقي.
— محتاجة مساعدتك في موضوع خطير.
— حصل إيه؟
— فيه تقارير طبية قديمة باسمي، واكتشفت إن النسخ الموجودة منها مختلفة عن اللي اتسلمته.
سكت لحظة.
— مختلفة إزاي؟
— نتيجة حمل… تقرير بيقول إيجابي، والتاني بيقول فشل المحاولة.
سمعته بياخد نفس طويل.
— إنتِ متأكدة؟
— شفت المستند بعيني.
— طيب اسمعيني كويس. ما تواجهيش حد قبل ما نتأكد من صحة الأوراق. وماتعتمديش على صورة تقرير لوحدها.
— أعمل إيه؟
— عندك نسختك الأصلية من الملف؟
— أيوه.
— هاتيها بكرة. وأنا هساعدك نبدأ طلب رسمي لمراجعة السجلات من الجهة المختصة، ونتأكد من التسلسل الطبي كله.
سكت شوية، وبعدين سألني:
— ياسمين… هو اسم المركز إيه؟
— مركز الأمل.
سمعته بيتنفس بصعوبة.
— مركز الأمل اللي كان بيديره الدكتور فؤاد المنياوي؟
اتسمرت مكاني.
— أيوه… حضرتك تعرفه؟
صوته اتغير.
— للأسف أعرفه.
— يعني إيه؟
قال بجدية:
— من كام شهر، اتقدمت شكوى عن مخالفات في حفظ سجلات حالات قديمة بالمركز. الموضوع لسه تحت المراجعة، ومينفعش أقولك تفاصيل مش مؤكدة.
حسيت رجلي مش شايلاني.
— طب وملفي أنا؟
— لازم نتأكد منه. لكن فيه حاجة أهم… إنتِ قولتي إن فيه ست جاتلك العيادة النهارده؟
اتخضيت.
— حضرتك عرفت منين؟
— جاوبيني الأول. اسمها تاليا مراد؟
شهقت.
— أيوه!
سكت الدكتور شريف ثواني طويلة.