حكايات اسما السيد “حامل من جوزك”1

“ياسمين آخر واحدة ممكن تشك فيك. وإنت عارف إن شهادتها هي اللي هتحسم كل حاجة.”

وقفت عند الجملة دي.

شهادتي؟

أنا مالي أصلًا بالموضوع؟

كملت قراءة.

لقيت رسالة بتاريخ من ست شهور:

“الملفات القديمة لازم تختفي قبل التفتيش. خصوصًا حالات مركز الأمل.”

مركز الأمل!

الاسم ده أعرفه كويس.

ده المركز اللي عملت فيه محاولتين حقن مجهري من خمس سنين!

فتحت الملفات المرفقة بالمحادثة.

كان فيه صور مستندات وتحويلات مالية، وأسماء أطباء، وأرقام ملفات طبية.

وبين الأسماء، لقيت اسمي بالكامل.

ياسمين عبد الرحمن الشناوي.

وتحت اسمي رقم ملف قديم.

فتحت الصورة.

كانت نسخة من تقرير طبي متعلق بإحدى محاولات الحقن المجهري اللي عملتها.

لكن التقرير كان مختلف عن النسخة اللي احتفظت بيها في بيتي.

التقرير اللي عندي بيقول إن المحاولة فشلت قبل حدوث حمل.

أما التقرير الموجود في موبايل آسر، فكان مكتوب فيه:

“نتيجة اختبار الحمل إيجابية — يُرجى متابعة الحالة.”

حطيت إيدي على بقي علشان ما أصرخش.

إيجابية؟!

يعني إيه؟

أنا فاكرة كويس إنهم قالولي وقتها إن المحاولة فشلت!

فضلت أقلب في الصور، لحد ما لقيت مستند تاني.

كان فيه توقيع جوزي.

وتاريخ نفس اليوم اللي استلمت فيه نتيجة التحليل.

وتحت التوقيع عبارة:

“تم إبلاغ المريضة بالنتيجة وفق التعليمات.”

حسيت إن الأرض بتلف بيا.

مين اللي كتب التعليمات دي؟

وليه التقرير الحقيقي مختلف عن اللي اتسلمته؟

وفجأة افتكرت حاجة.

من خمس سنين، بعد آخر محاولة حقن مجهري، آسر كان هو اللي راح يستلم النتيجة.

رجع البيت يومها ووشه حزين.

وحضني وقال:

— معلش يا حبيبتي، ربنا ما أرادش المرة دي.

فضلت أعيط في حضنه ساعات.

وهو كان بيطبطب عليّا.

معقول يكون كدب عليّا؟

معقول أكون حملت فعلًا وهو خبّى عني؟

بس لو ده حصل…

الحمل راح فين؟

كنت خلاص هقفل المحادثة، لما ظهرت قدامي رسالة صوتية قديمة.

ضغطت عليها.

سمعت صوت تاليا.

كانت بتتكلم بعصبية:

— أنا مش هفضل شايلة السر ده لوحدي! إنتوا وعدتوني إن الموضوع هينتهي، ودلوقتي عايزين ترموني بره المستشفى كأني ماعرفش حاجة! أنا معايا نسخ من كل الورق، ولو حقي ما رجعش، هروح لياسمين وأقولها كل حاجة!

رد آسر في رسالة صوتية بعدها:

— تاليا، إوعي تقربي من ياسمين. إنتِ مش فاهمة حجم المصيبة اللي هتحصل.

وبعدين رسالة من فؤاد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *