حكايات اسما السيد “عشيقة جوزي”2

شهقت.

— أنا عمري ما فوضت شريف يتصرف في حقوقي!

كمال بصلي بقلق.

— علشان كده كنت مصر أقابلك بنفسي، لأن فيه اختلافات ظهرت في الملف، ولازم محامي يراجع صحة التفويض وحدوده.

حطيت إيدي على صدري.

كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها.

تغير شريف المفاجئ.

فلوسه اللي زادت.

العربية الجديدة.

العزومات.

والست اللي بقى شايفها أحسن مني.

لكن ما كانش عندي دليل إن فلوسه ليها علاقة بحقوق أبويا.

وفجأة، موبايل كمال رن.

بص للشاشة، واتغيرت ملامحه.

رد وقال:

— أيوه يا أستاذ حسام… إيه الأخبار؟

سكت يسمع.

وبعدين قال بحدة:

— إزاي يعني؟! مين اللي طلب وقف مراجعة الملف؟!

قلبي بدأ يدق بسرعة.

كمال وقف من مكانه وقال:

— لا، ما تمضوش على أي تسوية، ولا تسلموا أي مستند أصلي لحد ما أوصل!

قفل المكالمة.

بصيتله بخوف.

— فيه إيه يا عم كمال؟

اتنهد وقال:

— المحامي بيقول إن فيه طلب اتقدم النهارده الصبح بخصوص حقوقك، ومرفق معاه تفويض باسمك.

شهقت.

— النهارده؟!

هز راسه.

— أيوه… والمشكلة إن الشخص اللي قدم الطلب قال إنه بيتصرف بموافقتك.

سألته وأنا حاسة إن صوتي بيختفي:

— مين الشخص ده؟

كمال بصلي طويلًا، وبعدين قال:

— جوزك يا مريم… شريف!

في اللحظة دي، سمعت خبط على باب المكتب.

دخل مدير المطعم وقال بتوتر:

— يا فندم، الأستاذ شريف تحت وبيصر يقابل حضرتك، وبيقول إن معاه أوراق تثبت إنه صاحب الحق في التصرف في نصيب المدام!

بصيت لكمال، وبعدين للملف اللي قدامي.

وفجأة افتكرت حاجة أخطر من كل اللي سمعته.

من شهرين، شريف كان طلب مني أروح معاه الشهر العقاري علشان أعمله توكيل في بعض الإجراءات البنكية، لكنه في آخر لحظة قال إن الموضوع اتأجل.

وقتها ما سألتش.

لكن دلوقتي بدأت أخاف إن فيه ورق تاني أنا مش عارفة عنه حاجة.

وقفت من مكاني وقلت:

— عم كمال، أنا عايزة أشوف كل ورقة عليها توقيعي… وعايزة أعرف جوزي كان بيعمل إيه من ورا ضهري!

لكن قبل ما يرد، باب المكتب اتفتح فجأة.

شريف دخل وهو ماسك ملف أسود، ووراه نادين.

بصلي بابتسامة باردة وقال:

— كويس إنك هنا يا مريم… علشان فيه حاجة لازم تفهميها قبل ما تتخيلي إنك بقيتي صاحبة ملايين!

وبعدين حط الملف على المكتب، وقال لعم كمال:

— حضرتك قبل ما تسلم مراتي أي حاجة، لازم تشوف المستند ده!

كمال فتح الملف.

قلب أول ورقة، وبعدين التانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *