حكايات اسما السيد “عشيقة جوزي”2
سحبت إيدي بسرعة.
— حبيبتك؟! من خمس دقايق كنت بتقولي إني مش من مستواك!
ابتسم ابتسامة متوترة وقال:
— يا بنتي أنا كنت متعصب، وإنتِ عارفة إني لما بتعصب بقول كلام مش قصدي!
بصيتله طويلًا.
الراجل ده أنا عشت معاه عشر سنين.
كنت أعرف ضحكته، وغضبه، وطريقة كلامه لما يكون بيكدب.
ودلوقتي كنت شايفة الكدب في عينيه بوضوح.
قلتله:
— شريف، أنا سمعتك وإنت بتقول لنادين إنك هتتخلص مني قريب… كنت تقصد إيه؟
سكت.
نادين تدخلت بسرعة:
— هو ما يقصدش حاجة! إحنا كنا بنهزر!
ضحكت بمرارة.
— بتهزروا؟! يعني علاقتكم كلها هزار؟!
شريف قال بعصبية:
— مريم، بلاش نفتح المواضيع دي هنا!
رديت:
— ليه؟! مش إنت اللي كنت عايز تفضحني قدام الناس؟! دلوقتي بقيت خايف من الفضيحة؟
كمال قرب مني وقال:
— يا بنتي، حقك محفوظ، بس خلينا نطلع المكتب علشان نتكلم براحتنا.
وافقت.
لكن قبل ما أتحرك، نادين قالت بصوت مسموع:
— على فكرة يا مريم، حتى لو طلع ليكي فلوس، ده مش معناه إن شريف هيحبك! الفلوس ما بتشتريش الحب!
وقفت وبصيتلها.
وقلت بهدوء:
— عندك حق… الفلوس ما بتشتريش الحب، بس بتكشف الناس اللي كانت بتمثل الحب!
وشفت شريف بيبص في الأرض.
طلعت مع عم كمال على مكتبه في الدور التاني.
كان مكتب واسع، على حيطانه صور قديمة للمطعم من يوم افتتاحه.
وأول ما دخلت، عيني وقعت على صورة كبيرة متعلقة ورا المكتب.
صورة أبويا!
واقف جنب عم كمال، والاتنين بيضحكوا، ووراهم يافطة قديمة مكتوب عليها «قصر الياسمين».
قربت من الصورة، ولمست وش أبويا بإيدي.
— يا حبيبي يا بابا… إنت كنت مخبي عني إيه؟
كمال وقف جنبي وقال:
— أبوكي كان راجل عظيم يا مريم، واللي حصل بينا قبل وفاته كان أصعب مما تتخيلي.
لفيت ناحيته بسرعة.
— حصل إيه؟
اتنهد وقعد على كرسيه.
— قبل وفاة والدك بسنتين، حصلت أزمة كبيرة في الشركة، واضطرينا نبيع بعض الأصول علشان نسدد التزاماتنا. أبوكي وقتها تنازل عن جزء من أرباحه المستحقة علشان ينقذ المشروع، لكنه احتفظ بحصته في الشراكة.
سألته:
— طب ليه ما قالليش؟
— كان خايف تقلقي عليه، وخصوصًا بعد ما صحته بدأت تتعب.
فتح درج مكتبه، وطلع ملف بني قديم.
حطه قدامي وقال:
— الملف ده فيه نسخة من عقد الشراكة، ومستندات مالية، وصورة من الوصية اللي والدك كتبها.
إيدي اترعشت وأنا بفتح الملف.