حكايات اسما السيد “عشيقة جوزي”2
سألته:
— حضرتك اسمك إيه؟
ابتسم بحزن وقال:
— أنا كمال المنشاوي… صاحب مطاعم قصر الياسمين، وكنت صديق والدك من أكتر من تلاتين سنة.
الاسم وقع على ودني زي الصاعقة!
كمال المنشاوي!
افتكرت فجأة إن أبويا كان بيذكر الاسم ده كتير.
وإنه في آخر أيامه، وهو على سرير المستشفى، مسك إيدي وقال لي:
— يا مريم، لو الدنيا ضاقت بيكي في يوم، دوري على عمك كمال… الراجل ده يعرف حاجات أنا ما لحقتش أحكيهالك.
لكن بعد وفاته، انشغلت بالحزن والديون ومشاكل البيت، ونسيت كلامه.
بصيت للراجل وقلت:
— إنت عم كمال؟!
عينيه لمعت بالدموع.
— أيوه يا بنتي… وأخيرًا افتكرتيني!
ما قدرتش أتمالك نفسي.
دموعي نزلت غصب عني.
لكن شريف قطع اللحظة وقال بعصبية:
— طيب وإيه موضوع الوصية ده؟! وإيه علاقة مريم بالمطعم؟!
كمال بصله وقال:
— حضرتك مستعجل تعرف ليه؟ مش من شوية كنت بتقول إنها مش من مستواك؟
وشريف اتلخبط:
— لا يا فندم، حضرتك فهمت غلط، ده خلاف عائلي بسيط!
بصيتله وقلت:
— خلاف عائلي؟! يعني لما تهيني قدام عشيقتك، وتطلب من الأمن يطردني، يبقى خلاف عائلي بسيط؟!
وشه احمر.
نادين قربت منه وهمست:
— شريف، إحنا مش مضطرين نقف نسمع الكلام ده!
لكن كمال رفع إيده وقال:
— لحظة واحدة… محدش هيمشي قبل ما نوضح اللي حصل، واللي عايز يمشي من غير مشاكل محدش هيمنعه.
وبعدين بصلي وقال:
— تعالي يا مريم، نقعد في المكتب ونتكلم بهدوء.
لكن أنا هزيت راسي وقلت:
— قبل ما نروح أي مكان، أنا عايزة أعرف حاجة واحدة… هل فعلًا أبويا كان ليه نصيب في المطعم ده؟
كمال سكت لحظة، وبعدين قال:
— أبوكي كان صاحب الفضل في تأسيس أول فرع، وكان بينا عقد شراكة رسمي. ولما توفى، نصيبه ما اختفاش… حقه انتقل لورثته حسب القانون، وفيه أوراق لازم تشوفيها.
حسيت إن قلبي بيدق بسرعة.
— يعني أنا ليا حق هنا؟
— ليكي حق كبير يا مريم… بس تحديده محتاج نراجع عقد الشراكة وإعلام الوراثة والوصية.
شريف فتح عينيه على آخرهم.
— يعني مريم ممكن تكون شريكة في المطعم ده؟!
كمال رد:
— مش ممكن وبس… والدها كان شريك فعلًا، وإحنا بنحاول نوصلها من فترة علشان نسوي حقوقها.
نادين وشها اتغير.
وبصتلي نظرة كلها غيظ.
لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب من كل اللي فات.
شريف قرب مني فجأة، وحاول يمسك إيدي.
— مريم، حبيبتي، إنتِ ليه ما قولتيليش إن أبوكي كان ليه أملاك بالشكل ده؟!