حكايات اسما السيد “عشيقة جوزي”2

لقيت اسم أبويا مكتوب في أول ورقة.

وتحت اسمه توقيعه اللي أعرفه كويس.

فضلت أقلب في الورق، لحد ما وصلت لصفحة مكتوب فيها إن أبويا كان يمتلك حصة قدرها أربعين في المية من الشركة المالكة لأول فرع للمطعم.

بصيت لكمال بعدم تصديق.

— أربعين في المية؟!

هز راسه.

— أيوه… لكن لازم أوضحلك إن دي كانت حصته وقت توقيع العقد، وحقوق الورثة النهائية محتاجة مراجعة كل التعديلات اللي حصلت بعد كده.

حاولت أستوعب الكلام.

أنا اللي كنت ببيع دهبي علشان أساعد جوزي، وأحسب مصروف البيت بالجنيه، ممكن يكون ليا حق في مشروع بالحجم ده؟!

سألته:

— طب ليه ما وصلتليش من زمان؟

كمال سكت.

وسكوته خلاني أقلق.

— عم كمال… فيه حاجة إنت مش عايز تقولها؟

بصلي بحزن وقال:

— حاولنا نوصل ليكي أكتر من مرة يا مريم. بعتنا خطابات على عنوانك القديم، وبعدها وصلنا لعنوان بيت جوزك.

حسيت بحاجة بتقبض على قلبي.

— عنوان بيت جوزي؟!

— أيوه… ومن حوالي سنة، مندوب من المكتب القانوني راح لحد عندك.

سألته بسرعة:

— وقابل مين؟

كمال فتح الملف، وطلع ورقة صغيرة.

— حسب تقرير المندوب، قابل زوجك، والأستاذ شريف قاله إنك مشغولة، وإنه هيوصلك الأوراق بنفسه.

اتجمدت مكاني.

— شريف؟!

— أيوه.

— طب والأوراق دي كانت إيه؟

— إخطار بوجود حقوق مالية محتملة ليكي في تركة والدك، وطلب حضورك علشان نراجع المستندات.

حسيت إن الدم انسحب من وشي.

افتكرت يوم من حوالي سنة، شريف رجع البيت ومعاه ظرف بني.

كنت بسأله:

— إيه الظرف ده؟

قالي:

— ورق شغل، ما تشغليش بالك.

وبعدها بأيام، طلب مني أمضي على ورقتين.

قالي وقتها:

— دي أوراق تأمين جديدة من الشركة، محتاجين توقيع الزوجة.

أنا وقتها مضيت من غير ما أقرأ كويس.

لأني كنت بثق فيه!

بصيت لكمال وقلت بصوت مخنوق:

— عم كمال… هو ممكن يكون شريف عرف بالموضوع ده من زمان؟

كمال رد بحذر:

— مش هقدر أجزم بحاجة قبل ما نراجع الأوراق، لكن فيه حاجة لازم تشوفيها.

طلع ورقة تانية من الملف.

كانت صورة من مستند مقدم للمكتب القانوني، وعليه توقيع باسمي.

بصيت للتوقيع، وحسيت إن الأرض بتلف بيا.

كان شبه توقيعي فعلًا!

لكن الورقة نفسها ما كانتش من الأوراق اللي فاكرة إني مضيت عليها.

قريت عنوانها، ولقيت مكتوب:

«إقرار باستلام المستندات والتفويض في متابعة إجراءات التسوية».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *