مرات جوزي
ردي على تليفونك.
لو كملتي اللي بتعمليه، هوقف كل الكروت اللي معاكي الليلة.
وبعدين وصلت الرسالة اللي خلتني أبص لرانيا.
كتب:
تصرفاتك دي بتثبت بالضبط كل اللي كنت بحكيه عنك للناس.
رانيا قالت فورًا:
“اعملي Screenshot للرسالة، ومتتمسحيش من الموبايل.”
وبعد المكالمة الخامسة، قالت لي:
“مش لازم تردي.”
بصيت للموبايل.
وبعدين قلت:
“لأ… المرة دي هرد.”
فتحت السماعة الخارجية.
جاء صوت عمر، لكن نبرته ماكانتش زي الأول.
الثقة اختفت.
وقال:
“مريم… إنتِ عملتي إيه؟”
قلت:
“حميت حقوقي وحقوق ولادي.”
صوته ارتفع:
“إنتِ جمدتي حسابات الشركة؟!”
رديت بهدوء:
“أنا قدمت طلب طلاق، والمحكمة أصدرت أمر مؤقت بالحفاظ على أموال معينة. لو عندك اعتراض، كلم محاميك.”
سكت.
ثواني طويلة.
وبعدين قال:
“إنتِ… طلبتي الطلاق؟”
قلت:
“من 3 أيام.”
سكت أكتر.
كان فاكر إن العشا اللي حصل في بيتنا هو أول حركة في لعبته.
لكن عمر ماكانش يعرف…
إنه دخل اللعبة بعد ما أنا كنت بدأت فيها بوقت طويل.
قال:
“مريم، اسمعيني بس—”
قاطعته:
“كلم محاميك يا عمر.”
وقلتها وقفلت المكالمة.
إيدي كانت بتترعش بعدها.
لكن عمري ما ندمت.
—
الجزء الرابع — الحكاية اللي عمر كان مجهزها
بعد يومين، محامي عمر قدم أوراق للمحكمة.
وكان واضح جدًا إنه كان مجهز رواية كاملة.
كتب إني بقيت غير مستقرة عاطفيًا أثناء الحمل.
إني بقيت شكاكة.
وإني ببالغ في موضوع الفلوس.
وإني غيورة.
وإني من غير شغل ومعتمدة عليه.
وإني بتصرف بعصبية ومن غير تفكير.
وقال إني فجأة أخدت الولاد من بيتهم بعد خلاف زوجي عادي.
وطلب إن آدم وسلمى يرجعوا البيت مؤقتًا لحد ما المحكمة تحدد ترتيبات الحضانة.
وكمان طلب تخفيف القيود المالية على بعض الحسابات، بحجة إن أعماله محتاجة سيولة عشان تستمر.
رانيا قرت الأوراق معايا.
وبعدين قالت:
“هو كان عايزك تنفجري قدام أمه وأخوه ويارا.”
بصيت لها.
“ليه؟”
قالت:
“عشان يبقى عنده شهود على الصورة اللي كان بيحاول يرسمها عنك.”
سكتت لحظة، وبعدين كملت:
“بس بدل ما إنتِ تنفجري… هو اللي سجّل على نفسه كلام مهم.”
وأشارت لجهاز التسجيل.
“هو بنفسه هددك إنه يقطع عنك العربية والكروت والتأمين والموبايل.”
هزيت راسي.
رانيا حذرتني:
“بس خلي بالك… التسجيل لوحده مش هو اللي هيحسم موضوع الحضانة. المحكمة هتبص على حاجات كتير: مصلحة الولاد، علاقتهم بكل واحد فيكم، الاستقرار، الوضع المالي، ومصداقية كل طرف.”