مرات جوزي

مبقتيش فاهمة فيها.

الجملة دي فضلت ترن في ودني.

لأن عمر ماكانش بيقولها عشان يشرح لي.

كان بيقولها عشان يخليني أشك في نفسي.

بعد حوالي شهر، خرجت من البيت ومعايا موبايل مسبق الدفع، وروحت مكتبة عامة.

ومن هناك…

اتصلت برانيا.

حكيت لها كل حاجة.

وقلت لها:

“عمر عمره ما ضربني، ولا هددني بأذى جسدي، ولا حبسني في البيت… بس أنا حاسة إني حتى مش قادرة أتنفس من غير ما أحس إني محتاجة إذنه.”

سكتت رانيا ثواني.

وبعدين قالت جملة غيرت طريقة تفكيري:

“التحكم في فلوسك واستقلالك برضه نوع من السيطرة يا مريم.”

من اليوم ده، بدأت أتحرك بهدوء.

مش دخلت على حساباته.

مش سرقت باسوردات.

ومش عملت أي حاجة غير قانونية.

كنت بجمع بس الحاجات اللي من حقي قانونيًا أوصل لها.

كشوف الحسابات المشتركة.

أوراق الضرائب اللي باسمي.

المستندات اللي كانت موجودة في الأماكن المشتركة.

الرسائل.

الإيصالات.

التواريخ.

كل تفصيلة كنت بحطها في مكانها.

ورانيا استعانت بمحاسب متخصص في تتبع الأموال.

ولما راجع المستندات اللي قدرنا نوصل لها بشكل قانوني…

ظهر شيء مقلق.

تحويلات مالية كتير مفيش لها تفسير واضح.

ومبالغ كانت بتتحرك بطريقة ممكن تخلي جزء من ممتلكاتنا المشتركة بعيد عن متناول إيدي لو عمر عرف إني ناوية أطلب الطلاق.

ساعتها فهمت إن الموضوع مش مجرد جواز فاشل.

كان لازم أحمي نفسي وولادي الأول.

وقبل ما عمر يدخل يارا بيتنا بـ 3 أيام…

رانيا كانت قدمت طلب الطلاق رسميًا.

وفي نفس اليوم، صدر أمر مؤقت من المحكمة يمنع نقل أو إخفاء أو تبديد أموال زوجية معينة لحد ما يتم فحص الموضوع.

الأمر ده ماقالش إن عمر مذنب.

وماحكمش عليه بأي حاجة.

هو بس حافظ على الأصول مؤقتًا.

وده كان كل اللي أنا محتاجاه.

—

الجزء التالت — المكالمة اللي عمر ماكانش متوقعها

بعد ما دخلنا الشقة المؤقتة، آدم وقف عند الشباك، وسلمى أول ما دخلت سألتني:

“ماما… حد افتكر يجيب العشا؟”

رغم كل اللي حصل…

ضحكت.

رانيا كانت بالفعل طالبة أكل.

وبعد دقائق، موبايلها رن.

ردت.

فضلت ساكتة شوية.

وبعدين بصت لي.

“محامي عمر اتبلغ رسميًا، والبنوك المعنية وصلها أمر المحكمة بالحفاظ على الأموال المحددة.”

في نفس اللحظة…

موبايلي نور.

عمر بيتصل.

قفلت.

اتصل تاني.

وبعدين بدأت الرسائل تنهال:

رجعي ولادي البيت.

إنتِ مين سمح لك تاخديهم؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *