نصف جميلة سلوى عليبه
نععععم يا بنتى فيه إيه ؟ هكذا أجبت عليها بعد خروجى من غرفتى .
إبتسمت فى وجهي وهى تقول: ياختى على العيون القمر دى . ما تسلفيهوملى لفة وحياة أبوكى ياشيخة.
ضحكت بشدة عليها وأنا اقول: يابنتى دى الحاجة اللى فاضلة فى وشى مظبوطة عايزه كمان تاخديهم .
إقتربت مني لتأخذنى بأحضانها دون كلام . أتعلمون شيئًا فأنا أقول لها هذا لكى تحتوينى بهذا العناق،فأشعر به بحنان فائض وكأنها تداوي جراحي ، تروي صحراء قلبي المقحلة من سخرية الجميع سواء بكلماتهم أو بأعينهم .
وكعادة كل مرة عندما نخرج . نجد من السخرية والضحك أحيانا والقليل من النظرة التى تشعرك بالحب .
جلسنا بمقهى على النيل عندما أتى الينا النادل فهو يعرفنا منذ أيام الجامعة . أحضر ماطلبناه عندما سألتنى تقى فجأة: جميلة إيه رايك لوتشتغلى ؟
نظرت إليها بسخرية : لا والله .وده إزاى حضرتك .انت عارفه انى من اوائل دفعتى وواحده كورسات ورغم كده محدش راضى يشغلنى .
أجابتها تقى بحماس : بصي فيه مركز طبي كبير للعلاج النفسي وعايزين وجوه جديدة وشابة وعندهم حماس وطرق جديدة للعلاج .وانت ماشاء الله عليكِ .ايه رأيك؟
نظرت إليها بتردد وأجبتها بخفوت: طب ازاى هيقبلوا بيّ وأنا كده .
ربتت على يدى وهى تبتسم بثقة: تعرفى بقه انك وانت كده هتتقبلي بسرعة .لأنك انت نفسك هتكوني علاج لما حد يشوف صبرك ورضاكي باللى انت فيه وانك متقبلاه ،ساعتها انت نفسك هتكوني علاج ليهم ولحالاتهم .
إنتهينا من النزهة وكل رجع لمستقره إلا أنا .فرجعت بجسدى ولكن عقلي مشغول بما أخبرتنى به تقى .
جلست بغرفتي وأنا تنتابنى الحيرة . دق بابي ومن غيره والدي الحبيب والذى يعرفني من نظرة عيني وبالتأكيد علم أن هناك شيئا بداخلي.
فتحت بابي لأبي وأنا أرتمي بأحضانه فكما يخبرني دومًا أن هذا مكاني ولن يأخذه أحد .
أخذنى من يدي ليجلس بجواري على تختي وهو يقول : هاه مالك بقه؟
أخبرته بما أخبرتني به تقى . فنظر إليّ بحب وقال: وانت ايه رأيك؟
أجبته بحيرة : مش عارفة .محتارة وخائفة .
تنهد بقوة وقال: أكلمك بصراحة.
أومأت إليه دون كلام .
فأكمل بتأثر: كنت دائما بخاف عليكي بسبب جمالك .وفى نفس الوقت بتباهى بيكى وسط الكل .مش عشان شكلك جميل لا عشان أخلاقك اللى لما الكل بيتعامل معاكى يقول يا زين ماربيت يا سامي بنتك جميله رغم جمالها وأخلاقها لكن متواضعة وبتحب الكل وروحها زى العسل. ضحك للذكرى وقال: كنت برد وأقول ماهى عسل فى كل حاجة .