نصف جميلة سلوى عليبه
كنت أنظر إليه وعيناي مغرورقتان بالدموع لوجود مثل هذا الحب .نظرت إليه ليكمل .
أكمل وصوته متحشرج إثر كتمانه للبكاء: وحبيب عنده 5سنين مامته تعبت جامد واتوفت وأخويا من زعله عليها اتوفى بعدها بكام شهر بعد ما وصانى على حبيب. كنت أنا متجوز بقالى سنتين ومعايا حمزة ابنى عنده يادوب سنه . أخدته وفعلا بقى هو ابنى الكبير ويعلم ربنا انى بحبه وبفضله عن ولادى .لانه ذكرى أخويا وابنى اللى ربيته .
سألته بتأثر : طب هو عمل حادثة إزاى؟
رد بحزن: بالعربية بتاعته .كان نازل متأخر وعمل حادثه وللأسف فى قزاز دخل فى عينه وأثر عليها.
ظللت طول يومى متأثرة بكلام دكتور سالم .خاصة عندما عرفت أنه مهندس ويعشق عمله .أى أن عيناه هى أساس عمله .
مضى أكثر من ثلاثة أيام .كنت أود أن أسأل دكتور سالم عليه ولكنى خجلت من ذلك. حتى وجدت حركة غير طبيعية فى المشفى .وهناك من يجرى هنا وهناك . ويطلبون من قسم الجراحة طبيب على وجه السرعة . نعم فالمركز كان متكاملاً أى أنه ليس للعلاج النفسى فقط ،بل هو قسم فيه .
أوقفت واحدة من الممرضات لأسألها ماذا هناك ؟
فقالت لى أن هناك شاب قد دخل لغرفة العمليات بسبب جرح نافذ بذراعه وقد نزف كثيرًا وكل من بالمشفى يسرعون إليه.
أصبت بالإندهاش ولكن ما حالي أنا بهذا ؟فلأذهب لعملي .
ذهبت لعملي وبدأت أمارس جلسات العلاج الجماعية والفردية التى اقوم بها . فهنا وجدت نفسي بالفعل.
ولكن ولغرابة الأمر وجدت صديقتى “تقى” وهى تأتى عليّ. فهى منذ أن عملت بالمشفى لم تأت لى ولا مرة ؛بل نتقابل بعد العمل طبعا على حسب ظروف بيتها فهى متزوجة ومعها طفل.
قمت إليها وعلى وجهى علامة الإندهاش ولكن وجدت وجهها حزين. رحبت بها ثم سألتها مباشرةً:
إيه سر الزيارة دى ياترى ؟
أجابتنى بحزن شديد : أنا هنا مع مروان .
نهضت بسرعة وانا اقول بقلق: مروان جوزك ماله تعبان ولا إيه ؟ يابنتى اتكلمى ؟
أجابتنى سريعًا: يابنتى مروان كويس فيه إيه بس .د صاحبه . كنا مع بعض بنشترى طلبات للبيت بعد ما سيبنا أرغد عند ماما .جاله تليفون أن حبيب صاحبه وقع واتعور جاامد وكان بينزف ومش راضى يروح المستشفى .فروحناله وجينا على هنا.
انتبهت لكلامها وقلت: حبيب ده يبقى بن اخو دكتور سالم صح .
اومأت بموافقة وقالت: أيوه .انت ناسيه أن مروان مهندس وهم الاتنين أصحاب وكمان مروان أصلا داخل بنسبة بسيطة فى الشركة اللى فاتحها حبيب .