نصف جميلة سلوى عليبه

زفر بهدوء وقال: لغاية ما حصل معاكى اللى حصل .كنت خايف عليكى لتقعي بس كالعادة اثبتي للكل انك مختلفة لما واجهتي وكملتى الدبلومة بتاعتك وكمان الماجستير .بس اللى زعلنى انك بتواجهي الكل الا عيلتك .بتهربي منهم . ويمكن الشغل ده جه فوقته عشان تطلعي وتكملي حياتك العملية وتثبتي للكل انك مفيش حاجة غيرتك ولا هزتك وانك فعلا راضية بقضاء ربنا .

إغرورقت عيناي بالدموع وكيف لا أفعل وانا أمام هذا الكم من الحنان والثقة . نظرت لعيني أبي وأخبرته بهدوء: أنا فعلا بواجهة الكل ماعدا عيلتي لأنهم المفروض هم اكتر ناس تقف جنبي .لكن يابابا العكس هو اللى حصل .وأديك شفت حتى خالتو اللى كانت دائما تطفش أى عريس لأنى هكون للدكتور نائل إبنها ومجرد ما حصل كده ليا اتنصلت من الكلام وقالت أصل نائل هيسافر ومش عايز يرتبط دلوقت .ضحكت بسخرية وأكملت : وفوجئنا كلنا أنه خطب قبل مايسافر واهو دلوقت اتجوز ومراته حامل .يبقى عايزنى اواجهم ازاى بس .

دخلت والدتى هى الأخرى وأخذتنى بأحضانها وقالت: أنا سمعت كلامك بس احب اقولك أن أنتِ اللى خسارة فى نائل أبو ضب ده .

ضحكت على كلامها وكذلك ابي .فأكملت أمي : انت هتوافقي على الشغل ماشى .مش بنتى اللى تستخبي وكمان مالك مانت زى القمر أهو فيكِ ايه يعنى .شوية بقع فى جنب وشك اليمين وإيه المشكلة .يابنتى اللى ميحبش روحنا وأخلاقنا قبل شكلنايبقى ملوش لازمة فى حياتنا.

نظرت لأبي ولأمي ،هل يوجد مثلهم فى هذه الحياة لا أعتقد .فاهتمامهم الوحيد كان منصب عليّ أنا وأخي وبعد سفر أخى واستقراره خارجا فأصبح كل اهتمامهم بى .فأنا اعشقهم وبشدة .

ها أنا ذا أقف بين يدي خالقي .اساله المشورة كما عودنى أبي . صليت إستخارة بعد أن أديت فرضى ثم قرأت وردى من القرآن الكريم وذهبت فى ثبات عميق .

وها أنا أمشى بطريق به شوك ولكن هناك بابًا امامي فذهبت إليه وطرقته حتى فتح لي شخص لا أعرفه ولكن ماهذا الجمال .فإن كان هو هكذا فكيف كان جمال يوسف عليه السلام . لم ينظر إلي ولكنه اتجه داخلا فدخلت خلفه حتى جلس على مقعد أثير فاقتربت منه ومددت له يدي ولكنه لم يلتقطها فمددتها مرة أخرى ولا اعلم لما يوجد عندى مثل هذا التصميم .فظل يرفضها مرارا حتى التقطها ففرحت بداخلي فوجدته يلبسنى خاتما ذهبيا رااائعا لم ارى بروعته .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *