نصف جميلة سلوى عليبه

وغير كده مروان أصلا اللى قالى انى اقولك على الشغل هنا. أكملت بحب أخوى صادق: انت عارفه مروان بيعتبرك زى أخته بالظبط وبيعزك قووى.

إبتسمت بهدوء وانا اقول: فعلا مروان بالنسبه ليّ زى أخويا وكفاية أنه جوز أختى وكمان كفاية أنه مبعدكيش عنى رغم انك اتجوزتى وبقى ليكى بيت وطفل .ربنا مايحرمنى منكم أبدا .

نهضت مرة واحدة و

أمسكت يدها وأنا أخبرها أن علينا الذهاب لدكتور سالم لنطمئن على ابن أخيه.

يالا هجوووم
الفصل الثانى …

ولما كنت أنت صفحة فى كتاب حياتى وسيترتب عليها باقى الحكاية، ذهبت إليك دون إرادة منى ويا لخوفي من النهاية؛ فهل ستؤتي محاولاتي بثمارها، ام كأني أقوم بزرع صبار فى صحراء دون سقاية؟!

خواطر : سلوى عليبه
🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷
ذهبت بطريقي ولا اعلم لمَ يدق قلبي .ولكن كل ما أعلمه أنى اود الذهاب لرؤية هذا “الحبيب”.
وجدت دكتور سالم وهو يتحدث مع الطبيب بقلق بالغ. ذهبت إليه بعد أن توجهت تقى لمروان زوجها.
وقفت جوارهم دون حديث حتى أنهى طبيب الجراحة حديثه. فنظرت لدكتور سالم وانا أقول: مالك يادكتور .دكتور الجراحة طمنك خااالص اهو وبيقولك أن رغم النزيف اللى حصل بس الجرح كويس ومش عميق والحمد لله أنه جه فى دراعه.
زفر دكتور سالم وقال: يا جميله المشكله أنه رافض أى مساعدة . تخيلى أنه مشى كل اللى فى البيت معاه ولولا عم خليل البواب رفض يمشى مكنش حد حس بيه . أكمل بحزن: د لولا معاه نمرة مروان مكناش عرفنا اللى حصل .
ربت على كتفه وأنا أقول : هو لازم له مساعدة وحضرتك عارف .
تحدث بيأس: للأسف مفيش دكتور قدر يوصل معاه لحاجه خااالص .
لمْ أعلم لمَ أجبته وقلت: ايه رأيك أجرب أنا يا دكتور يمكن أقدر اعمل اى حاجة.
نظر إليّ ولسان حاله يقول وكيف ستقدرين على شئ لم يستطع الوصول إليه أكثر المعالجين النفسيين .
إقترب منا مروان وتقى وقد إستمعوا لحديثنا .فقال مروان متحمسًا : فعلا يا دكتور سالم .كده كده مفيش حد جاب معاه نتيجة .خلاص نسيب جميلة تجرب ،وإن شاء الله تقدر تعمل اللى غيرها معملهوش.
نظر إلينا دكتور سالم وقال بتخوف: أنا خايف عليها يا مروان انت عارف صاحبك عصبي ومحدش بيقدر عليه وبعد الحادثة عصبيته زادت بزيادة .
رددت عليه بكل ثقة : ياريت حضرتك تسيبلي الفرصة دى ،لو قدرت كان بها ،مقدرتش يبقى خلاص اهى محاولة.
وافق دكتور سالم على أن أتولى علاج “حبيب” النفسى . فقررت أن أبدأ فورًا دون تأجيل.
استأذنت منهم جميعا وودعت تقى ثم ذهبت لغرفة هذا المريض الصعب.
دخلت عليه بهدوء فكان مغمض العينين .اقتربت منه بحذر .وبدون إرادة منى أخرجت شهقة شقت صدرى. يا الهى إنه هو من رأيته برؤياي. كيف هذا ؟!
تصنمت مكانى فلم أقدر على الإقتراب ولم أقدر على الرجوع .
حتى تحدث هو وقال: مين هنا فى الأوضة ؟
يالصوته الرخيم المميز ببحة رجولية تأثر القلب.
لم أجبه فأنا بالفعل بحالة من الذهول حتى أكمل وقال: لو حد من الممرضين أو الدكاترة ياريت يتفضل يطلع بره ،لأنى مش عايز حد معايا لو سمحتوا.
ورغم صوته الهادئ الا أنه كان محتدًا قليلًا وكأنه يحاول أن يتحدث دون عصبية .
أجليت صوتى وتحدثت بهدوء: وحضرتك مش عايز ليه حد من الدكاترة ولا الممرضين .هى مش دى وظيفتهم برضه ولا ايه ؟
فتح عيناه المغلقة وياليته مافتحها . انها كبحر من القهوة الممزوجة بالشيكولاة السويسرية الفاخرة . هل يوجد به شئ غير جميل ؟ لا والله إنه يجعلك دون إرادة تقول : سبحان المبدع.
رد عليّ بعصبية وقال: وانا مش عايز حد معايا .ايه هو بالعافية ؟
وجدت نفسى دون تفكير أقول له : عشان إنت جبان.
إعتدل على سريره ونظرات الغضب تخرج من بحر القهوة خاصته وقال: نععععم مين ده اللى جبان يامجنونة انت.
ماذا هل نعتنى بالمجنونة . وجدت نفسى أضحك وانا أحدث نفسي وأقول : وماله مجنونة مجنونة مش مهم هبقى أعالج نفسى .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *