حكايات اماني سيد 1
أنا كنت فاكرة إن جوزي عمره ما يخوني ولا حتى يفكر
يتجوز عليّ، لحد ما جه اليوم الموعود
واكتشفت إنه خاطب وهيتجوز. وبيتفقوا هيقولولى إزاى بس اللى عملته قلب كل الموازين خليت الكل يشهدلى بالكوين اسمعى واتعامى من الكوين
أنا ليلى، وأنا وعمر اتجوزنا عن قصة حب أيام الجمعة، الحب اللي بيطلع من العِشرة مش من الوعود، وخلفنا ولدين، والحياة لهتنا زي أي بيت عادي. شغل ومسؤوليات وضغط، وكل واحد فينا بيحاول ما يقصّرش، مكنتش بفتش وراه ولا شكيت في يوم إنه ممكن يخون أو يخبّي حاجة، مواعيده كانت مظبوطة بالبلدي كده نقدر نضبط الساعة عليه.
بس الأيام الأخيرة ما كانتش شبه اللي قبلها، بقى يتأخر، وتليفونه مبقاش بيرن نهائي في البيت، دايمًا صامت، كأنه خايف رقم يظهر قدامي. كنت بقنع نفسي إن ده شغل وضغط، بس محدش شاطر على طول، والشك لما يدخل قلب ست ما بيطلعش بسهولة. استغليت إنه دخل ياخد شاور، وقدرت أفتح تليفونه، وأنا وقتها ما كنتش بدوّر على خيانة، كنت بدوّر على طمأنينة، بس اللي لقيته كان صدمة تقيلة، مش بس مرتبط، لا ده خاطب، وبيحدد معاها معاد الفرح، ومستني يعرفني الأول… كتر خيره صراحة.
قعدت على الكنبة وحطيت التليفون مكانه
خرج عمر من الحمام وجه قعد جمبى يتفرج على التلفزيون
مكنتش مركزه معاه ولا فى أى حاجة بيقولها كنت ببص على ولادى اللى قاعدين على السفره يزاكروا وببص للبيت اللى بنيته حته حته
وسألت نفسى سؤال
هل انا هسمح إن البيت ده يتهد ؟؟
طيب العلاقه بينهم وصلت لايه ؟ والاهم من ده خل هقدر اربى اولادى لواحدى ؟؟ واسيب واحده تانيه تنتصر عليه وتاخد جوزى منى
الصمت طال ودماغى بتودى وتجيب مابين كرامتى ومابين الولاد ومابين عشره السنين اللى هو نسيها
بصلى عمر وهزنى من كتافى
ـ مالك يا ليلى فى حاجة ولا ايه
ـ لأ انا تعبانه شويه شكلى داخله على برد
مسك عمر ايدى والايد التانيه على راسى
ـ إنتى جسمك بارد ليه كده
ـ غالباً بوادر تعب بقولك ايه خد بالك من الولاد وراجعلهم انا هنام بدرى وبإذن الله اصحى بكره كويسه
سبته ودخلت وفضلت طول الليل افكر في مستقبلى انا والولاد وهل اواجه ولا استنى
لحد ما أخيرا اخد القرار
واللى عملته محدش أبدا يتخيلهو
خرجت من الأوضة الصبح، ونظرات عمر بتراقبني باهتمام وهو بينهز رأسه باستغراب، كأنه بيحاول يقرأ اللي ورا هدوئي الغريب. سلمت عليه بصوت متزن تمامًا، ودّعت الولاد ونزلوا مدرستهم، وقعدنا إحنا الاتنين قدام بعض في الصالة. هو كان مستني اللحظة اللي يفتح معايا فيها الموضوع بطريقته اللي اتفق عليها معاها، بس أنا ما اديتلوش الفرصة دي أصلاً.