العيلة اللي باعتني

حقيقيين.
رؤوف أكد إن زياد اكتشف جزءًا من السرقات قبل ما حالته الصحية تسوء، وإنه أجبر طارق وقتها على الاستقالة وإرجاع جزء من الأموال.
بصيت لرؤوف پغضب وقلت
ليه محدش قالي؟
نزل عينه وقال
زياد كان عايز يحميكي من أزمة جديدة مع عيلتك، خصوصًا وإنتِ كنتِ شايلة مسؤوليات كتير.
هزيت راسي بمرارة.
كلكم بتقولوا إنكم بتحموني، وفي الآخر بتخبوا عني الحقيقة!
لكن زياد كان عامل حاجة مهمة قبل ۏفاته.
نقل معظم أسهم الشركة إلى صندوق استثماري مخصص لحبيبة، وعيّنني وصية عليها، مع رؤوف وصيًا مشاركًا.
أي تحويل كبير للأسهم كان محتاج موافقتنا إحنا الاتنين.
وده معناه إن طارق مكنش يقدر يستولي عليها بمجرد وصية مزورة.
حتى وهو بېموت، زياد كان بيفكر في حماية بنتنا.
بعدها، ماهر اكتشف إن أبويا ساعد طارق في إخفاء جزء من السرقات، وإن حساباته المالية مرتبطة بالمعاملات المشپوهة.
لو اتعمل فحص مالي شامل للشركة، كان الاتنين هيتعرضوا للمساءلة القانونية.
رفضي إن أبويا يدخل مجلس الإدارة، ورفضي أرجع طارق لمنصبه، كان بېهدد بكشف كل اللي حاولوا يخفوه.
فجأة، كل تصرفاتهم بقى له تفسير.
تشكيكهم في ذاكرتي، وبلاغ حماية الطفل، والضغط عليّ عشان أتنازل عن الشركة، واللي كانوا بيسموه جلسات تدخل عائلي… كلها كانت خطوات عشان يبنوا صورة إني غير قادرة على إدارة حياتي.
ولو اختفيت أنا وحبيبة، كانوا هيقدروا يحاولوا يستولوا على الشركة والفلوس.
وفي مساء اليوم نفسه، المحقق وراني صورة ظرف اتلاقى وسط أغراض أمي.
كان اسمي مكتوبًا عليه بخط إيد أعرفه كويس.
خط زياد.
جوزي كان سايب لي جواب قبل ۏفاته، وأمي خبّته عني.
بعد ثلاثة أسابيع من إنقاذنا، اتحدد اجتماع رسمي لمراجعة المستندات المالية المزورة.
عيلتي كلها حضرت في قاعة اجتماعات بالمحكمة، ومكانوش يعرفوا إني هكون موجودة.
استنيت بره لحد ما الكل قعد، وبعدها دخلت وأنا لابسة نفس البدلة الرمادي اللي لبستها في جنازة زياد.
طارق رفع عينه، ووشه فقد لونه.
سحر حطت إيدها على بقها، وأبويا مسك الكرسي بقوة، أما أمي فشنطتها وقعت من إيدها.
بصيت لطارق وقلت
أهلًا يا طارق. معلش، فاتتني حفلة التأبين.
أمي همست
ليلى؟!
أيوه يا ماما.
قامت وهي بتترعش.
كنا فاكرين إنكم متّوا.
بصيت لها ببرود.
كان لازم الكل يصدق كده، صح؟
طارق حاول يستعيد هدوءه.
ليلى! الحمد لله إنك بخير! إنتِ كنتِ فين؟
رديت
إنت عارف كويس أنا كنت فين.
إحنا دورنا عليكم!
إنت بلغت عن اختفائنا بعد يومين، ووجهت فرق البحث لمكان غلط.
بص لمحاميه بقلق، وسحر بدأت ټعيط.
أنا قلت له نرجع!
طارق زعق فيها
اخرسي!
في اللحظة دي، بدأت روايتهم ټنهار.
ماهر حط المستندات قدامهم اعترافات موثق العقود، والسجلات المالية، وأوراق التأمين، ونتائج التحقيقات، والأدلة اللي كشفت التخطيط المسبق لاختفائنا.
أبويا حاول يدافع عن نفسه.
إحنا كنا بنحاول نحمي الشركة.
بصيت له.
مني أنا؟
قال
من المخاطر وعدم الاستقرار.
ملت لقدام وقلت
بنتي كانت ھتموت!
نزل عينه وقال
مكنّاش متوقعين إنكم هتفضلوا بره المدة دي كلها.
سكتت القاعة.
بصيت له بذهول.
إنت قلت إيه؟
طارق قاطعه بسرعة
قصده إننا كنا فاكرين إنكم هترجعوا بعد وقت قصير.
قلت له
حبيبة كانت نايمة على حجري. كلكم شوفتوها قبل ما تناموا.
محدش رد.
كملت
لميتوا الخيام، وخدتوا الأكل والمية والموبايلات، ومشيتوا بالعربيات وإحنا نايمين!
طارق قال بعصبية
سيبنا لكم مؤونة!
تلات قطع أكل وإزازتين مية!
كان فيه جدول مية قريب!
بصيت له مباشرة.
وعرفت مكانه منين؟
ملامحه اتغيرت، وحاول يتهرب.
كنت أعرف المنطقة من قبل.
ماهر دوّن الملاحظة، لأن اعتراف طارق كان مهمًا. اختيار المكان مكنش عشوائيًا، وطارق كان عارف تضاريسه كويس.
بعدها، بدأ طارق يتكلم عن ديونه، وعن الناس اللي بتطالبه بالفلوس، وعن فشله، وإنه مش قادر يفهم إزاي أنا عندي شركة ناجحة وهو غرقان في المشاكل.
وفجأة صړخ
كنتي تقدري تساعديني!
قلت له
أنا ساعدتك فعلًا.
ضحك باستهزاء.
مش كفاية.
دفعت أقساط بيتك، وساعدتك في مصاريف ابنك، وسلفتك فلوس أكتر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *