حكايات اسما السيد “عشيقة جوزي”3

شريف تدخل بسرعة:

— نادين مالهاش دعوة بحاجة!

بصيتله وقلت:

— لأ، ليها دعوة! لأنها كانت بتعايرني بفقري، وهي عارفة إنك بتتصرف في حقوقي من ورا ضهري!

نادين بدأت تتوتر.

— أنا ما أعرفش حاجة عن حقوقك!

لكن المحامي سألها بهدوء:

— حضرتك اسمك نادين إيه؟

— نادين فؤاد.

رفع حاجبه وقال:

— نادين فؤاد؟! حضرتك شغالة في شركة استشارات تجارية اسمها الأفق؟

اتغير لون وشها.

— أيوه… ليه؟

المحامي فتح ملفه، وطلع ورقة.

— لأن الشركة دي هي اللي قدمت لنا طلب التسوية الأخير، باسم الأستاذ شريف، وفيه اسم حضرتك كمسؤولة متابعة!

سكتت نادين.

وشريف وشه اصفر.

أنا بقيت أبص من واحد للتاني.

— يعني إيه؟!

المحامي رد:

— يعني الأستاذة نادين كانت على علم بإجراءات التسوية على الأقل، بحكم دورها في الملف.

حسيت إني مش قادرة أتنفس.

بصيت لنادين وقلت:

— يعني إنتِ كنتِ عارفة إن جوزي بيحاول ياخد حقي، ومع ذلك واقفة تقولي إني مش من مستواكي؟!

ما ردتش.

وقتها فهمت إن الحكاية ما كانتش مجرد خيانة زوجية.

كان فيه مصالح، وفلوس، وأوراق بتتجهز من ورا ضهري.

لكن لسه الحقيقة القانونية ما اتثبتتش.

بصيت لعم كمال وقلت:

— أنا عايزة نسخة من كل الورق اللي يخصني، وعايزة محامي مستقل يراجع كل حاجة. ومش عايزة شريف يتكلم باسمي تاني.

كمال هز راسه باحترام.

— ده حقك يا بنتي.

شريف قرب مني فجأة.

— مريم، استني… إحنا ممكن نتفاهم بعيد عن الناس دي كلها.

بصيتله.

— نتفاهم على إيه؟

— على بيتنا، وعلى العشرة اللي بينا!

ضحكت ضحكة مليانة وجع.

— العشرة؟! إنت فاكر العشرة دلوقتي؟!

مد إيده يمسك إيدي، لكني رجعتها لورا.

قلتله:

— لما نادين قالتلي إني مش من مستواكم، استنيتك ترد اعتباري… ولما سكت، قلت يمكن مصدوم… لكن لما إنت بنفسك طلبت من الأمن يطردني، عرفت إن المشكلة مش فيها… المشكلة فيك إنت!

شريف وطّى راسه.

كملت:

— أنا كنت مراتك وإنت معاك ملاليم، وعمري ما عايرتك بفقرك. كنت بشتغل وأتعب علشان نعيش، وإنت أول ما ربنا كرمك، بقيت شايفني قليلة!

قال بصوت واطي:

— مريم، أنا غلطت.

رديت:

— لأ يا شريف… إنت ما غلطتش مرة واحدة. إنت اخترت تهيني، واخترت تخوني، واخترت تخبي عني ورق يخص حقي!

نادين قالت بحدة:

— خلاص بقى! ما تفضليش تعملي فيها المظلومة!

لفيت ناحيتها وقلت:

— إنتِ آخر واحدة تتكلم عن الظلم. وأنا مش هتنافس معاكي على راجل خان مراته… اللي عايزاه خديه، بس حقوقي مش هتكون من نصيبك ولا نصيبه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *