حواديت اسما السيد 3
ست كانت فاكرة إن التضحية معناها تسكت عن كل حاجة.
وإن الحفاظ على البيت معناه تتنازل عن حقها علشان محدش يزعل.
لكن اتعلمت إن الست ممكن تكون حنينة وقوية في نفس الوقت.
ممكن تسامح، لكن متنساش الدرس.
وممكن تحب جوزها، لكن متسمحلوش يظلمها.
واتعلمت كمان إن المساعدة الحقيقية للمطلقة أو لأي إنسانة بتمر بظروف صعبة لازم تكون في حدود الاحترام والشرع، ومن غير ما نهدم بيت علشان نساعد حد تاني.
أما نجلاء، فبدأت مشروع صغير من فلوسها، بعيد عن أي اتفاقات مش واضحة.
وسامح بقى يتعامل معايا باحترام أكبر، لكنه فهم إن الثقة لما بتتجرح مش بترجع بسهولة.
ومحمود؟
محمود اتعلم بالطريقة الصعبة إن البيت مش ملك الشخص اللي صوته أعلى.
ولا الشخص اللي يفرض قراره على التاني.
البيت مسؤولية ورحمة وأمانة.
وأنا اتعلمت أهم درس في حياتي:
إن الست اللي بتحافظ على بيتها مش ضعيفة… لكن الست اللي بتحافظ على كرامتها وحقها وهي بتحاول تصلح بيتها، دي أقوى بكتير.
وفي آخر ليلة من السنة، وقفت قدام مراية أوضتي، وبصيت لنفسي.
افتكرت اليوم اللي كنت واقفة فيه قدام نفس المراية بجهز شنطتي علشان أسيب بيتي غصب عني.
ابتسمت وقلت لنفسي:
— الحمد لله إني مسكتش عن حقي.
لأن لو كنت خرجت يومها وأنا مكسورة، من غير ما أسأل أو أفهم أو أحمي نفسي، كان ممكن أفضل سنين أدفع تمن قرار أنا مخدتوش.
لكن ربنا ستر.
والحقيقة ظهرت قبل فوات الأوان.
تمت بحمد الله.
بقلم الكاتبة أسما السيد
قصة اجتماعية خيالية — جميع الحقوق محفوظة، ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.
لو كنتِ مكان هالة، كنتِ هتدي جوزك فرصة تانية بعد اللي عمله، ولا كنتِ هتنهي الجواز من غير رجعة؟