حواديت اسما السيد 3

قفلت معاه، وفضلت أبص لصورة أبويا المعلقة على الحيطة.

وقلت وأنا بعيط:

— يا ريتك كنت موجود يا بابا… كنت هتعرف تحميني من الناس اللي إنت نفسك كنت فاكرهم سند ليا.

بعد ساعتين، جرس الباب رن.

بصيت من العين السحرية.

لقيت سامح واقف!

قلبي وقع في رجليا.

فتحت الباب من غير ما أوسع له الطريق.

— خير يا سامح؟

ابتسم وقال:

— إيه يا بنت عمي؟! هو أنا بقيت غريب؟!

قلت ببرود:

— خير، محتاج حاجة؟

لاحظ إن وشي متغير.

— مالك يا هالة؟! محمود كلمني وقالي إن بينكم مشاكل.

بصيتله باستغراب.

— محمود كلمك؟

— أيوه، وقالي إنك زعلانة منه علشان موضوع نجلاء.

ضحكت بسخرية.

— هو قالك كده بس؟

سامح اتلخبط.

— يعني… فيه إيه تاني؟

قلت:

— طب ما تدخل، أصل أنا كمان عندي كلام كتير عايزة أقولهولك.

دخل وقعد في الصالون.

عملتله كوباية شاي، وحطيتها قدامه.

وبعدين فتحت صورة الورقة على التليفون وحطيته قدامه.

— تعرف الورقة دي يا سامح؟

أول ما شافها، وشه اتغير.

مسك التليفون وقربه من عينه.

وبعدين قال:

— إنتِ جبتيها منين؟!

رديت بهدوء:

— يعني تعرفها؟

سكت.

قلت:

— أنا سألتك سؤال واضح… ده توقيعك؟

سامح حط التليفون على الترابيزة وقال:

— هالة، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.

ضحكت بمرارة.

— الجملة دي بقيت بسمعها من كل واحد بيخدعني!

قال بسرعة:

— أنا مكنتش أعرف إن محمود ناوي يزوّر توقيعك!

بصيتله بصدمة.

— يعني كنت تعرف باقي الخطة؟!

سامح وطّى راسه.

وساعتها عرفت إن توقيعه مكنش مجرد صدفة.

فضل ساكت شوية، وبعدين بدأ يحكي.

قال إن محمود من حوالي أربع شهور طلب منه يساعده في مشروع عقاري جديد.

كان فيه معرض أثاث كبير، ومخزن، وشقة إدارية، ومحتاجين تمويل علشان يبدأوا.

ومحمود قاله إن نجلاء هتدخل شريكة في المشروع بعد ما تنهي إجراءات طلاقها.

سامح كان بيشتغل في تسويق العقارات، وعنده علاقات بمكاتب كتير.

علشان كده محمود استعان بيه.

قلتله:

— طب وإيه علاقة شقتي؟

قال:

— محمود قالي إنك موافقة يستخدمها ضمان مؤقت، وإنه بس مستني الوقت المناسب علشان يخلص الإجراءات.

سألته:

— وإنت صدقته؟

رد:

— للأسف أيوه.

قلتله:

— طب وورقة الأيام السبعة؟!

سامح اتنهد.

— الورقة دي كانت مسودة اتفاق لتنظيم وجود نجلاء في الشقة واستكمال بعض الاجتماعات مع المستثمرين، ومحمود قال إنك هتكوني عند أهلك بموافقتك.

بصيتله بغضب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *