حواديت اسما السيد 3

— وإنت شايف إن طبيعي مراته تسيب بيتها علشان بنت خالته تقعد فيه وهو موجود؟!

قال:

— أنا اعترضت على النقطة دي، لكنه قالي إن نجلاء هتكون معاها والدتها، وإنه هو مش هيبات في الشقة.

قلت:

— وده محصلش! هو كان ناوي يفضل هنا، ونجلاء جت لوحدها!

سامح حط إيده على راسه.

— أنا مكنتش أعرف.

قلتله:

— بس كنت تعرف إنهم بيخططوا يستخدموا بيتي في مشروع من ورا ضهري!

مقدرش يرد.

وفي اللحظة دي، فهمت إن سامح يمكن مكنش يعرف كل التفاصيل، لكنه كان شريك في إخفاء جزء كبير من الحقيقة.

وده لوحده كان كفاية يكسر ثقتي فيه.

قبل ما يمشي، سألته:

— مين اللي بعتلي صورة الاتفاق؟

بصلي باستغراب.

— مش أنا.

قلت:

— طيب مين معاه نسخة؟

فكر شوية وقال:

— محمود، ونجلاء، وأنا… وفيه نسخة كانت مع المكتب.

قلتله:

— يعني ممكن يكون حد من المكتب؟

هز كتفه.

— ممكن.

وقبل ما يخرج، وقف عند الباب وقال:

— هالة، أنا عارف إنك مش هتسامحيني بسهولة، بس والله لو كنت أعرف إن محمود هيعمل كده، مكنتش وافقت أساعده.

رديت:

— يا سامح، الخيانة مش لازم تكون إنك تمسك الس\كينة بإيدك… ساعات بتكون إنك تشوف حد بيظلم إنسان وتسكت.

مشي وهو مطأطئ راسه.

وأنا قفلت الباب وحسيت إن جزء تاني من عيلتي وقع من عيني.

تاني يوم، طارق أخدني لمكتب محامي متخصص في المعاملات العقارية.

راجعنا المستندات اللي معانا، وقدمنا بلاغًا رسميًا بخصوص التوقيع المنسوب ليا، وطلبنا فحصه والتحقق من طريقة استخدام بياناتي.

كمان تواصلنا مع الجهة اللي كان مقدم لها طلب التمويل، وبلغناهم كتابة إني لم أوافق على رهن الشقة أو استخدامها ضمانًا لأي التزام مالي.

المحامي وضحلي إن الإجراءات القانونية ليها خطوات، وإن مجرد وجود صورة ورقة مش معناه إن الشقة اتباعت أو اترهنت.

لكن كان لازم نتحرك بسرعة ونحافظ على حقوقي.

وأنا خارجة من المكتب، تليفوني رن.

كان محمود.

سيبته يرن.

اتصل تاني.

وتالت.

وفي الآخر رديت.

— أيوه يا محمود؟

قال بصوت مكسور:

— هالة، إنتِ قدمتي بلاغ ضدي؟

قلت:

— قدمت بلاغ علشان أحمي حقي، والتحقيق هو اللي هيحدد المسؤولية.

صرخ:

— يعني بعد تمنتاشر سنة جواز هتوديني في داهية؟!

رديت بهدوء:

— أنا اللي عملت كده؟! ولا إنت اللي استخدمت توقيع باسمي من غير علمي؟!

قال:

— أنا كنت هصلح كل حاجة!

قلت:

— وإيه اللي كان هيضمن إنك تصلحها؟! وإنت أصلًا كنت ناوي تخبي عني!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *