بوليصة تأمين 2
ظهر اسم شريف على الشاشة.
بصت لي، وبعدين بصت للتليفون.
قلت لها:
— ردي.
هزت راسها بخوف.
— مش قادرة.
مديت إيدي للتليفون، وقلت:
— أنا هسمع بنفسي.
رديت، وحطيت المكالمة على السماعة الخارجية.
جاء صوت شريف باردًا:
— منى، إنتِ معاكي الورق اللي طلبته منك؟
ما رديتش.
كمل كلامه:
— اسمعيني كويس، لازم تسلّميهولي النهارده. محمود عرف إن فيه نسخة تانية، ولو الورق ده وصل لتيسير، إحنا كلنا هنضيع.
بصيت لمنى، وشفت وشها بيتحول للون الأبيض.
وقبل ما شريف يقفل، قال جملة خلتني أحس إن فيه سر أخطر بكتير من كل اللي اكتشفته:
— والأهم، محدش يعرف إن توقيعها الحقيقي موجود عندنا من يوم ما مضت على عقد البيت القديم.
قفلت المكالمة.
وبصيت لمنى ببطء.
— عقد البيت القديم؟ إيه علاقة عقد البيت بالتأمين؟
منى ما ردتش.
لكن عينيها راحت ناحية دولاب صغير في آخر الصالة.
وهنا عرفت إن فيه حاجة مخبياها.
حاجة ممكن تكون هي المفتاح لكل اللي حصل.
### الصندوق اللي كانت منى بتخبيه
قامت منى، وراحت ناحية الدولاب، وطلعت منه صندوقًا صغيرًا عليه قفل.
فضلت تبص له كأنها بتصارع نفسها.
وبعدين رجعت وقعدت قدامي.
— تيسير، قبل ما أفتح الصندوق ده، لازم تعرفي إني غلطت لما وافقت أستلم الفلوس، وغلطت لما سكت عن الورق. بس فيه حاجة لازم أقولها لك.
قلت لها بحدة:
— أنا سمعت أكاذيب كفاية يا منى. لو عندك حقيقة، قوليها.
فتحت الصندوق، وطلعت منه ظرفًا قديمًا.
جواه صورة لعقد بيع شقة، وصورة من ورقة عليها توقيعي، ونسخة من خطاب بنكي.
مسكت الورقة، وبصيت للتوقيع.
كان توقيعي فعلًا.
لكن مش فاكرة إني مضيت على الورقة دي.
قالت منى:
— فاكرة لما محمود قال لك إن فيه مشكلة في عقد الشقة القديمة، وطلب منك تمضي على ورق عشان ينقل الملكية باسمك بدل ما تفضل باسم الشركة؟
افتكرت.
من حوالي سنتين، محمود جاب لي مجموعة أوراق، وقال إن دي إجراءات روتينية عشان نحمي الشقة من مشاكل الضرائب.
وقتها كنت مستعجلة، ومضيت على كذا ورقة من غير ما أقرأ كل سطر.
قلت وأنا مش مصدقة:
— أيوه، فاكرة. بس إيه علاقة ده بكل اللي بيحصل؟
ردت منى:
— شريف قال لي إن العقد ده اتستخدم بعد كده كضمان لقرض، وإن فيه ورق تاني اتقدم للبنك بنفس التوقيع.
حسيت بدوخة.
— يعني محمود استخدم توقيعي في قرض من غير ما أعرف؟
قالت: