أبويا بهدلني
. البخت مال والظاهر حد كبير حطكم في دماغه!التليفون وقع من إيد أبويا على الأرض وانكسر. بص لأمك بصدمة، ولقى نفسه واقع على الكرسي ومش قادراً يتنفس، والعيلة اللي كانت مفاخرة بنفسها قدام الـ 300 ضيف، بقوا في قاع الكسرة والندم..
وما بقاش فايضلهم غير جدران قاعة فاضية وريحة فضيحة مدوية.…….المشهد الختاميبعد مرور شهرين…قاعدة في البلكونة بتاعت بيتي الجديد، في واحد من أرقى أحياء التجمع الخامس، بشرب كوباية قهوة وببص على الجنينة الواسعة. الفستان الأحمر القديم بقعته لسه ملوية في شنطة قديمة فوق الدولاب، كذكرى لليلة خلصت فيها من كل قيود الماضي.
جوزي دخل البلكونة بهدوء، حط إيده على كتفي، وباس راسي بحنان وهو بيبتسم:— بتفكري في إيه؟بصيت له، وابتسمت وأنا بشوف التابلت في إيده اللي ظاهر عليه إشعار رسمي ببيع شركات أبويا في مزاد علني لسداد ديونها المتراكمة.— بفكّر في سخرية القدر…
زمان، كانوا شايفين إن الترابيزة رقم 19 في آخر القاعة هي مكاني الطبيعي، عشان أنا “البنت اللي ملهاش لازمة”. بس ماكنوش يعرفوا إن اللي بيبدأ في آخر القاعة، ساعات بيكون هو صاحب القاعة كلها في الآخر.
سكت ثواني وكملت بهدوء:— بابا وماما دلوقتي قاعدين في شقة صغيرة إيجار في حي شعبي، بعد ما الحجز القضائي خد كل حاجة، وسارة اتطلقت وعايشة معاهم في نفس الأوضة. محدش فيهم اتصل يسأل ولا يعتذر، الغرور كبر لدرجة إنهم لسه لحد دلوقتي فاكرين نفسهم مظلومين.
جوزي قعد قدامي، مسك إيدي وقال بصوت واثق:— اللي ميعرفش قيمة الجوهرة وهي في إيديه، يستاهل يفقدها للأبد. إنتِ بنيتي نفسك بنفسك، ومحدش ليه فضل عليكِ غير إرادتك.
بصيت لقدام، والشمس كانت بتغرب وبتعلن عن بداية يوم جديد تمامًا في حياتي… حياة أنا اللي كاتب تفاصيلها، ومش هسمح لحد تاني إنه يمسك القلم فيها أبدًا. تمت.…….