سيارة سوداء
فتم القبض عليه قبل ما يهرب من البلاد.
وبعد سنوات من الخوف، انتهت الشبكة التي بدأت إيلينا حربها ضدها.
—
بعد أسابيع، وقفت كلير في المكان اللي كانت أمها مدفونة فيه.
حطت وردة على قبرها.
وقالت بابتسامة وسط دموعها:
— دلوقتي فهمتك يا أمي.
كان آدم واقف بعيد، وما قربش غير لما هي بصت له.
قال:
— مستعدة ترجعي لحياتك؟
ضحكت بخفة.
— مش عارفة شكل حياتي هيبقى إيه بعد كل اللي حصل.
رد:
— ولا أنا.
سكت لحظة، وبعدين قال:
— بس لو حبيتي… ممكن نبدأ من جديد.
كلير بصت له.
— من غير عربيات سودا المرة دي.
ضحك آدم لأول مرة من قلبه.
— اتفقنا.
ومشوا جنب بعض بعيد عن القبر.
لكن قبل ما تركب العربية، كلير توقفت فجأة.
بصت لآدم.
— آدم…
— نعم؟
— أنا عمري ما صدقت إن دخولي العربية الغلط كان مجرد صدفة.
ابتسم.
— وأنا كمان.
ركبت العربية، وهو قفل الباب وراها.
وفي جيب معطفه، كان لسه محتفظ بصورة قديمة لإيلينا.
على ضهر الصورة كانت فيه جملة كتبتها بخط إيدها قبل 23 سنة:
“لو قابلت بنتي يومًا… ما تحاولش تنقذها. ساعدها تكتشف بنفسها مين هي.”
آدم ابتسم وهو يبص لكلير من خلال زجاج العربية.
لأن إيلينا كانت محقة.
هو ما أنقذش كلير.
هو بس ساعدها ترجع للحقيقة اللي أمها دفنتها عشان تحميها.
وهكذا…
انتهت حكاية البنت اللي ركبت العربية الغلط.
لكنها بدأت لأول مرة…
تعيش حياتها باسمها الحقيقي.
…