قبل دقائق من دخول الفرح
معاً.. دائماً معاً. وفي تلك اللحظة، تذكرتُ زياد وكيف ظن أن حبي له يعني أنني أصبح ملكاً له. ابتسمتُ لنفسي وشكرتُ القدر لأن الحقيقة ظهرت قبل فوات الأوان. سمعتُ بعد سنوات أن زياد تزوج، وسمعته تقول إنه لا يملك شيئاً يُذكر، وأنه يعيش حياة بسيطة ومتواضعة، وأحياناً يروي لمن يستمع إليه قصة خطيبته التي تركته يوم الفرح، فيقول بندم حقيقي كنتُ أظن أنني سأملكها بكل شيء.
. فخسرتها وكل شيء معها. لم أفهم أن الزواج شراكة، وليس ملكية، إلا حين فقدتُ كل شيء. لم أشعر بالشماتة أبداً. فقط شعرتُ بالشفق عليه، وعرفت أن أسوأ عقاپ هو الندم الذي يأتي متأخراً. أما أنا، فما زلتُ أحتفظ بفستان الفرح القديم في خزانة ملابسي، لكنني لا أعتبره ذكرى لألم.
هو تذكير دائم لي بأن أجمل قراراتكِ قد تكون أصعبها، وأن الشجاعة حين تتخذينها في اللحظة الصحيحة هي التي تصنع مستقبلكِ. وأكبر درس تعلمته لا أحد يستطيع أن يقلل من قيمتكِ إلا إذا سمحتِ له بذلك.
والحب الحقيقي لا يطلب منكِ أن تتخلي عن نفسكِ من أجله.. هو يمنحكِ الأمان لتكوني أنتِ بأكملكِ، وهو يفخر بكِ وأنتِ تصلين إلى قممكِ. تمت القصة بحمد الله