قبل دقائق من دخول الفرح
. أنا مسامحتك، بس الحياة مش هتسامحك كل مرة. أخذ الشيك ومضى مسرعاً، وكأنه يهرب من نفسه قبل أن يهرب مني. الجزء الخامس بدايتي التي لم أتوقعها سافرتُ لتسلم عملي الجديد، وبدأتُ مرحلة مختلفة تماماً من حياتي. لم يكن العمل مجرد وظيفة.
. كان فرصة أثبت فيها لنفسي وللعالم أن المرأة لا تحتاج لرجل ليمنحها قيمتها؛ فهي تملكها وتصنعها بنفسها. نجحتُ في إدارة الفرع الجديد بامتياز، وتفوقت في عملي لدرجة أنني استدعيتُ لتمثيل الشركة في مؤتمر دولي، وهناك التقيتُ بشخص مختلف تماماً.
ليس لأنه أغنى أو أوسم، بل لأنه كان يحترم طموحي كما أحترم طموحه. كان اسمه عمرو، مهندس معمارى، التقينا في استراحة المؤتمر حين رآني منشغلة بمراجعة أوراقي وابتسم قائلاً يبدو أنكِ تبنيين شيئاً عظيماً.. تماماً كما نبني نحن المباني بالصبر والدقة. لم أتسرع في أي خطوة.
ليس لأنه أغنى أو أوسم، بل لأنه كان يحترم طموحي كما أحترم طموحه. كان اسمه عمرو، مهندس معمارى، التقينا في استراحة المؤتمر حين رآني منشغلة بمراجعة أوراقي وابتسم قائلاً يبدو أنكِ تبنيين شيئاً عظيماً.. تماماً كما نبني نحن المباني بالصبر والدقة.
لم أتسرع في أي خطوة. أخبرته بكل شيء في أول لقاء ما حدث، وكيف خشيت أن أغلق قلبي للأبد. استمع إليّ بكل هدوء ثم قال أشكر زياد لأنه ترككِ تذهبين.. لأنه بذلك أنقذكِ من شخص لا يستحقك، وأعطاني فرصة أن أرى كم أنتِ قوية ونبيلة.
لا أطلب منكِ أن تنسي الماضي.. أطلب منكِ أن تسمحي لي أن أكون جزءاً من مستقبلك فقط حين تكونين مستعدة بكل قلبكِ. عام كامل مر قبل أن أتخلى عن خۏفي تدريجياً. لم يتحدث عمرو عن واجباتي نحوه، بل تحدث عن أحلامنا معاً.
لم يطلب مني التخلي عن طموحي، بل كان أول الحاضرين في تكريماتي، وأول المهنئين لي بكل نجاح صغير وكبير. الجزء السادس النهاية التي بدأتُ أستحقها بعد عامين ونصف، وفي يوم مشمس هادئ، تزوجنا. لم يكن هناك قاعة أفراح ضخمة ولا مئات المدعوين.
فقط عائلتنا المقربة، وباقة ورد بيضاء صغيرة في يدي، وفستان بسيط اخترته بنفسي لأنني أحببته، وليس لأن أحداً قال لي إنه يناسبني. قبل أن ندخل بيتنا الجديد، قال لي عمرو بصدق دافئ هذا بيتكِ بيتي يا بسمة. مساحتكِ ملك لكِ، وقراركِ قراركِ. أنا شريك حياتكِ، ولستُ صاحب قرار عليكِ.