حواديت اسما السيد 1
— هو محمود كان بيسألك عن ورق الشقة الفترة اللي فاتت؟
اتجمدت.
لأني افتكرت حاجة!
من حوالي أسبوعين، محمود كان بيدور في درج المكتب.
ولما سألته قال إنه بيدور على عقد قديم يخص الشركة.
وقتها مخدتش بالي.
لكن دلوقتي افتكرت إنه سألني:
— عقد الشقة الأصلي فين يا هالة؟
وقلتله:
— في الملف الأزرق اللي في الدولاب.
حكيت لطارق.
فقال بسرعة:
— قومي شوفي العقد موجود ولا لأ.
قمت فتحت الدولاب.
طلعت الملف الأزرق.
قلبت في الورق.
عقد الشقة كان موجود.
لكن وأنا برجع الأوراق، لاحظت إن فيه صورة من بطاقتي مش في مكانها.
والأغرب…
إن فيه ورقة صغيرة محطوطة بين المستندات، مكتوب عليها اسم مكتب عقارات ورقم تليفون!
صورت الورقة وبعتها لطارق.
بعد دقايق اتصل بيا.
— هالة، متتكلميش مع محمود في أي حاجة دلوقتي.
سألته بقلق:
— ليه؟! إنت عرفت حاجة؟
قال:
— لسه بتأكد… بس عندي إحساس إن موضوع بنت خالته ده وراه حاجة تانية خالص.
يوم الخميس الصبح، محمود نزل شغله بدري.
كنت قاعدة في الصالة لما تليفونه القديم اللي سايبه في درج المكتب بدأ يرن.
بصيت على الشاشة.
الاسم كان ظاهر:
“مكتب الأمانة للعقارات”.
قلبي اتقبض.
نفس الاسم اللي مكتوب على الورقة!
التليفون فضل يرن لحد ما سكت.
بعدها بدقيقتين وصلت رسالة ظاهرة على الشاشة.
مكنتش محتاجة أفتح التليفون علشان أشوف أول سطر منها.
“أستاذ محمود، نرجو تأكيد حضور حضرتك والسيدة نجلاء يوم السبت لمعاينة العقار واستكمال الاتفاق المبدئي…”
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
هو إيه علاقة نجلاء بمكتب عقارات؟
وإيه الاتفاق اللي هيستكملوه يوم السبت؟
وليه محمود عايزني أكون بعيدة عن البيت في اليوم ده بالذات؟
اتصلت بطارق فورًا.
قلتله وأنا بترعش:
— طارق… أنا خايفة يكون محمود بيحاول يبيع الشقة من ورا ضهري!
قال:
— البيع مش هيتم بشكل قانوني من غير توقيع صاحبة الملك، إلا لو فيه توكيل صحيح. لكن لازم نفهم هما بيعملوا إيه بالظبط.
وبعدين طلب مني أصور الرسالة الظاهرة وأحتفظ بالمعلومات اللي وصلتني من غير ما أعبث بالتليفون.
بعد ساعة اتصل بيا تاني.
صوته كان مختلف.
— هالة، أنا عرفت معلومة مهمة عن المكتب ده.
قلت بسرعة:
— إيه هي؟
— المكتب ده مش بيبيع شقق وبس… ده كمان بيسوّق وحدات سكنية بالتقسيط، وبيتعامل مع مستثمرين.
قلتله:
— يعني إيه؟
رد: