حواديت اسما السيد 1

قلت بهدوء:

— خمس دقايق بس.

نجلاء سألت:

— مستنية حاجة؟

ابتسمت وقلت:

— أيوه… مستنية ضيوف.

محمود اتعدل في قعدته.

— ضيوف مين؟!

قلت:

— ناس مهمين أوي… ولازم يكونوا موجودين قبل ما أسيب بيتي.

وشه اتغير.

— هالة، إنتِ عملتي إيه؟!

قبل ما أرد…

جرس الباب رن.

قمت ببطء، وعدلت طرحة حجابي، وروحت ناحية الباب.

فتحت.

كان أخويا طارق واقف.

وجنبه راجل كبير في السن، وشه أحمر من الغضب.

ووراهم ست كبيرة ماسكة منديل وبتعيط.

أما الشخص الرابع…

فكان راجل في أواخر الأربعينات، لابس بدلة غامقة، وفي إيده ملف مليان أوراق.

أول ما نجلاء شافته، قامت من مكانها وهي بتصرخ:

— إنت بتعمل إيه هنا؟!

أما محمود، فوشه اصفر، وقام واقف وهو بيقول:

— مين سمحلك تجيب الناس دي بيتي يا هالة؟!

بصيتله بمنتهى الهدوء.

— بيتك؟! غريبة… أصل إحنا جايبين الناس دي علشان نعرف بالظبط مين صاحب البيت، ومين اللي كان ناوي يتصرف فيه من ورا ضهر صاحبه!

الراجل الكبير دخل وهو بيبص لنجلاء بغضب.

وقال بصوت هز الصالة كلها:

— أنا أبوكي يا نجلاء… وجاي أسألك سؤال واحد، وإجابتك عليه هتحدد إذا كنتِ هترجعي معايا النهارده ولا لأ!

نجلاء رجعت خطوة لورا.

— بابا… إنت فاهم غلط!

لكن الراجل اللي ماسك الملف اتقدم وقال:

— قبل أي كلام، لازم الست هالة تشوف المستندات دي… لأنها تخص شقتها، وفيه حد حاول يستخدم بياناتها في اتفاق مالي من غير علمها!

بصيت لمحمود.

لقيته بيبص ناحية الباب كأنه بيدور على طريقة يهرب بيها.

أما أنا فمديت إيدي وخدت الملف.

وأول ما فتحت أول صفحة…

لقيت صورة بطاقتي.

وتحتها بيانات شقتي.

لكن الصدمة الحقيقية كانت في الورقة اللي بعدها.

ورقة مكتوب فيها مبلغ كبير جدًا…

وتوقيع باسمي!

توقيع أنا عمري ما كتبته!

رفعت عيني وبصيت لجوزي.

وقلت بصوت مرتعش:

— محمود… إنت زوّرت توقيعي؟!

سكت.

مردش.

لكن نجلاء فجأة صرخت فيه:

— قولها الحقيقة يا محمود! أنا مش هشيل المصيبة دي لوحدي!

وفي اللحظة دي…

عرفت إن طردي من بيتي لمدة أسبوع مكنش علشان يستضيف بنت خالته المطلقة.

كان علشان يبعدني عن سر خطير، ولو كان نجح في خطته، كنت ممكن أخسر بيتي وفلوس عمري كلها!

نهاية الجزء الأول — يتبع في الجزء الثاني: التوقيع المزوّر والسر اللي جمع جوزي ببنت خالته.

بقلم الكاتبة أسما السيد

جميع الحقوق محفوظة — ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *