ابني مريض السرطان2

بدأ يفهم إن الوفاء لإيثان مش معناه إنه يفضل حابس نفسه في يوم موته.

يمكن الوفاء الحقيقي هو إنه يفتكر الأيام الحلوة، ويعيش بقية حياته وهو بيعمل خير لناس تانية.

وفي اليوم التالي، دخل الدكتور هاريس أوضة درو، وكان شايل حاجة ورا ضهره.

درو بص له بفضول.

— إنت مخبي إيه يا دكتور؟

هاريس ابتسم وقال:

— المرة دي، أنا اللي عندي مفاجأة ليك.

طلع من ورا ضهره صورة قديمة، كان فيها هو وأخوه إيثان واقفين جنب موتوسيكل أحمر، وكل واحد فيهم بيضحك للكاميرا.

درو مسك الصورة بحرص، وفضل يتأملها.

وبعدين رفع عينيه وقال:

— إنت كنت أصغر بكتير!

هاريس ضحك.

— وإنت فاكرني اتولدت بالدقن دي؟

درو ضحك، وبعدين سأل:

— طب إنت هتلبس الصديري؟

هاريس بص له، وابتسامته المرة دي كانت مختلفة.

— أيوه يا درو. هلبسها.

درو رفع إيده الصغيرة، ومدها للدكتور.

— اتفقنا؟»

هاريس صافحه برفق.

— اتفقنا يا بطل.

لكن اللي حصل بعد كده كان أكبر من مجرد وعد جديد.

كان بداية مصالحة بين راجل وذكرياته، وطفل بيحاول يعيش أحلامه رغم إن الوقت مش في صالحه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *